نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 577
مع أنه على فرض الدلالة معارض مع الأخبار المتقدمة الدالة على استئمار البالغة بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع إلى الأصل . وسابعها : صحيحة ابن سنان ، السالفة [1] . وجوابه أولا : بالمعارضة المذكورة الموجبة للرجوع إلى الأصل ، حيث إن الصحيحة وإن اختصت بالولي إلا أنها شاملة للصغيرة والمجنونة وغيرهما . والأخبار المتقدمة وإن اختصت بالبالغة العاقلة إلا أنها شاملة للولي وغيره . وثانيا : أنه كما يمكن أن يكون المراد تعريف من بيده عقدة النكاح ، يمكن أن تكون واردة في بيان تعريف ولي الأمر ، وادي بلفظ ( من بيده عقدة النكاح ) اقتباسا من كلام الله سبحانه ، بل هو الظاهر والأصل بمقتضى القواعد الأدبية في القضايا الحملية ، فإن الأصل والظاهر فيها إثبات المحمولات المجهولة للموضوعات المعلومة ، لا إثبات الموضوعات المجهولة للمحمولات المعلومة . وعلى هذا فيكون المعنى : كل من كان بيده عقدة النكاح كان بيده ولاية المال ، دون العكس . ومطلوبهم إنما يثبت على الثاني دون الأول ، وليس في كلام الراوي سؤال حتى يقال بتعيين العكس بقرينة السؤال . فإن قيل : يدل حينئذ على أنه ليس عقدة النكاح بيد غير الولي ومنه السفيهة بنفسها ، فإذا لم تكن العقدة بيدها ، تكون بيد وليها لا محالة . قلت : هذا كلام سخيف ، إذ الصغيرة الخالية عن الأب والجد ليست بيدها عقدة النكاح ولا بيد ولي أمرها . وأيضا الاشتراك غير كون النكاح بيده ، فيمكن أن تكون السفيهة شريكة مع الولي . ولو كانت الشركة أيضا موجبة لصدق أن النكاح بيده ، لجرى ذلك في الولي أيضا . مع أنه لو كان المراد بيان من بيده عقدة النكاح ، لكان هو الولي الذي بيده