نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 556
المتقدمة أيضا ، ويدل عليه استفاضة الأخبار بأن الشارع لم يدع شيئا مما تحتاج إليه الأمة إلا بينه [1] لهم ، ولا شك أن هذا أشد ما يحتاجون إليه ، بل يبطله في الأكثر نفي الضرر والضرار . فتعين الثاني ، وهذا المنصوب لا يخلو : إما يكون معينا ، أو لا على التعيين ، أي كل من كان . وعلى التعيين ، إما يكون هو الفقيه ، أو الثقة العدل ; لعدم القول بتعيين آخر . وعلى التقادير الثلاث يكون الفقيه منصوبا ، فهو المتيقن والباقي مشكوك فيه ، مع أن المرجحات المتقدمة لتعين الفقيه موجودة أيضا . ورابعا : الأخبار الكثيرة ، كصحيحة ابن بزيع ، قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ، ومتاعا ، وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن ، إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته ، وكان قيامه بهذا بأمر القاضي ; لأنهن فروج . فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام ، فقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ، و لم يوص إلى أحد ، وخلف الجواري ، فيقيم القاضي رجلا منا لبيعهن ، أو قال : يقوم بذلك رجل منا ، فيضعف قلبه لأنهن فروج ، فما ترى في ذلك القيم ؟ قال ، فقال : ( إذا كان القيم به مثلك أو مثل عبد الحميد فلا بأس ) [2] . وجه الدلالة : أن مثل عبد الحميد إما يراد به في الفقاهة والعدالة ، أو العدالة خاصة ؟ وعلى التقديرين يجوز التصرف للفقيه . ولا شك أن نصب قاضي الكوفة لا مدخلية في ذلك أيضا . وصحيحة ابن رئاب ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن رجل بيني وبينه