نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 551
سكوت فقيه عن رأيه في مستحب ، أو مباح ، أو معاملة ، غير معلوم ، سيما بعد انتشار الجميع في كتب الأحاديث والفقه ، من العربية والفارسية ، فإن المنهي عنه : الكتمان المطلق دون الكتمان عن شخص خاص . والروايتان اللاحقتان ضعيفتان غير معلوم انجبارهما بعمومهما . ومع ذلك روى في الكافي بإسناده عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : ( دخل رسول الله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل ، قال : ما هذا ؟ فقيل : علامة ، فقال : وما العلامة ؟ قالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ، ووقائعها ، وأيام الجاهلية ، والاشعار العربية . قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ذلك علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه . ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنما العلم ثلاثة : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ) [1] . وفسرت الآية المحكمة : بأصول العقائد التي براهينها الآيات المحكمات ، والفريضة العادلة : بفضائل الأخلاق ، وعدالتها كناية عن توسطها ، والسنة القائمة : بشرايع الاحكام ومسائل الحلال والحرام . وروي أيضا بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام يقول : ( وجدت علم الناس كله في أربع : أولها أن تعرف ربك ، والثاني أن تعرف ما صنع بك ، والثالث أن تعرف ما أراد منك ، والرابع أن تعرف ما يخرجك عن دينك ) [2] . والمراد عن الأول واضح ، ومن الثاني : علم النفس الانسانية وصفاتها ، وما يعود إليه من النشأة الأخروية ، وما يوجب شكر المنعم . ومن الثالث : الفضائل النفسانية ، والأوامر الشرعية . ومن الرابع : الرذائل والنواهي . ويخرج من هاتين الروايتين كثير مما تعمه الروايتان المرسلتان المتقدمتان ، بل