responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 519


< فهرس الموضوعات > السفاهة لا تمنع شيئا من الأحكام الشرعية سوى الحجر والمنع عن بعض التصرفات المالية < / فهرس الموضوعات > وأما السفاهة بأقسامها ، فلا تمنع شيئا من الأحكام الشرعية ، ولم يترتب عليها في الشريعة المقدسة حكم سوى أمر واحد ، وهو الحجر والمنع عن التصرفات المالية في بعض أقسامها ، إذ ليس في الشريعة في حق [1] المجنون والسفيه بمعنى المفسد للمال دليل يثبت له حكما أو ينفيه ، وكذا السفيه المفسد لا دليل فيه يمنع غير تصرفاته المالية .
بيان ذلك : أن للعقل مراتب غير محصورة ، فإن أصل العقل أمر ، وكماله أمر ، وكمال كماله أمر ، إلى أن ينتهي إلى أكمل العقول وهو عقل خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم ، كما ورد في الحديث المروي في محاسن البرقي : ( إن الله سبحانه قسم العقل مائة جزء ، فأعطى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم تسعة وتسعين جزء ، ثم قسم بين العباد جزءا واحدا ) [2] .
فعقله المقدس أكمل العقول ، ثم يتنزل إلى أن ينتهى إلى عقول غالب الناس المتوجهين في الدنيا بأمور المعاش ، أو مع المعاد .
فمن مراتبه : ما ورد في الخبر بعد السؤال عن العقل ، قال : ( ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان ) قال : قلت : فالذي كان في معاوية ؟ فقال : ( تلك النكراء ، تلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل ) [3] ، يعني العقل الذي له نوع من الكمال .
ولذا قال أبو جعفر عليه السلام في رواية أبي الجارود ( إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيمة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا ) [4] .
وقال أبو عبد الله عليه السلام في رواية سليمان الديلمي : ( إن الثواب على قدر



[1] : في ( ج ) زيادة : غير . ولا إشكال فيما أثبتناه من باقي النسخ ، لأجل أن المراد المجنون بمعنى المفسد للمال ، والسفيه بمعنى المفسد للمال .
[2] : المحاسن 1 : 192 / 8 ، بحار الأنوار 1 : 97 / 6 .
[3] : الكافي 1 : 11 / 3 ، المحاسن 1 : 195 / 15 ، بحار الأنوار 1 : 116 / 8 .
[4] : الكافي 1 : 11 / 7 ، المحاسن 1 : 195 / 16 ، بحار الأنوار 1 : 106 / 3 ، الوسائل 1 : 28 أبواب مقدمة العبادات ب 3 ح 3 .

519

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 519
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست