نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 518
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
< فهرس الموضوعات > فساد العقل بجميع فنونه يترتب عليه رفع قلم التكليف الشرعي < / فهرس الموضوعات > وأيضا هذا الاطلاق إنما هو عند عوام العجم ، الذي لا عبرة بهم في أمثال المقام ، بل المعتبر ترجمته بالعجمية عندهم ، لا نفس اللفظ العربي . ثم إن فساد العقل بجميع فنونه يترتب عليه رفع قلم التكليف الشرعي البدني والمالي ، وعدم صحة الأقارير والعقود والايقاعات بالاجماع ، والضرورة ، والكتاب ، والسنة ; فإن هذه الأمور متعلقة بالعقلاء ، والفاسد من الشئ ليس ذلك الشئ ، ففاسد العقل ليس بعاقل . وقد ورد في الأخبار المستفيضة الصحيحة : ( أن الله سبحانه لما خلق العقل قال له : إياك آمر ، وإياك أنهى ، وإياك أعاقب ، وإياك أثيب ، وبك آخذ ، وبك أعطي ) ) [1] . والمناط في معرفته صدق المجنون عرفا ، وهو إنما يكون إذا لم يكن الفساد قليلا جدا بحيث لا يظهر لأهل العرف ولا يلتفتون إليه ، فإذا كان بحيث يظهر لأهل العرف ، يطلق عليه المجنون وتجري عليه أحكامه . وإن شك في فرد منه هل هو مجنون عرفا أم لا ؟ حيث يقع التشكيك كثيرا في المصاديق العرفية ، يرجع إلى العمومات ، مثل قوله تعالى : * ( ولله على الناس حج البيت ) * [2] و * ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) * [3] ، ونحو ذلك . وليس ذلك من باب الاجمال في المخصص ، إذ لا إجمال في ذلك ، نعم قد يخفى على أهل العرف صدقه على فرد . ويشترط في صدق المجنون كون أفعاله الرديئة ناشئة عن اختلال العقل ، بأن لا يدرك قبحها ، وقد تصدر من أحد أفعال رديئة ولكنه يدرك قبحها ويرتكبها ; إما لأجل مصلحة ، أو بدون اختيار لمرض ، كمن يبكي طول ليله ونهاره ويعلم أنه مرض عرض له .