نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 50
< فهرس الموضوعات > البحث الثالث : بيان معنى نفي الضرر والإضرار < / فهرس الموضوعات > وعلى هذا ، فلو كان لأحد متاع ، قيمته عشرون دينارا ، فباعه أو باعه غيره بخمسة عشر دينارا فقد أضره . ولو باعه بخمسة وعشرين ، فقد أوصل إليه النفع . ولو باعه بعشرين ، لم يضره ولم ينفعه ، إلا إذا أراد المالك بيعه ، فباعه الغير بهذا المبلغ بلا أجرة ، فإن نفس ذلك البيع منفعة حاصلة للمالك من الغير . ولو منعه مانع عن بيع متاعه ، فهو ليس إضرار ، بل منع عن نفع . وكذا لو كان له ملك ليس له نفع كقناة بائرة ، وأراد إصلاحها ، ومنعه مانع ، فإنه مانع عن تحصيل النفع ، لا أنه أضر به . بخلاف ما لو كان له قناة دائرة ، فأرسل إليها ماءا ، وخربت لأجله ، فإنه ضرر . وكذا لو منعه عن تنقية بئر منها حتى خربت سائر الآبار . ولو صرف بعض ماله في سبيل الله بنية القربة ، فهو غير ضار بنفسه ، لأن ما بإزائه من درجات الآخرة أضعاف ما صرف من المال . بخلاف ما لو أعطاه فقيرا ، لأجل الرياء وأمثاله ، ولم ينفعه نفعا ودنيويا أيضا ، فإنه قد أضر بنفسه . وهكذا . البحث الثالث : قال البدخشي في بيان نفى الضرر والضرار : الضرر والمضارة ممنوعا منه شرعا . وتحقيق ذلك : أن النفي هاهنا بمعنى النهى ، بقرينة أن أصل الضرر واقع [1] . انتهى . أقول : الحديث يحتمل معان ثلاثة : أحدها : ما ذكره من حمل النفي على النهي ويكون المراد : تحريم الضرر والضرار . وثانيها : أن يكون النفي باقيا على حقيقته ، ويكون المعنى : لا ضرر ولا ضرار مجوزا ومشروعا في دين الإسلام . والحاصل أن الله تعالى لم يجوز لعباده ولم يشرع لهم ضررا ولا ضرارا ، ومآل ذلك أيضا إلى الأول ، إذ
[1] شرح البدخشي " مناهج العقول في شرح منهاج الوصول " 3 : 172 .
50
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 50