نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 49
وأما الضرار : فهو إن كان بمعنى الضرر كما قيل ، فواضح . نعم يختلف في الجملة لو لم يكن بمعناه ، بل أخذت فيه المجازات ، أو الاثنينية ، ولكن الظاهر من الرواية السادسة : عدم اعتبار شئ منهما فيه . وبالجملة : الأمر في ذلك سهل جدا ، لظهور المعنى . ثم لا يخفى أن الضرر - كما مر - خلاف النفع ، وهو بحكم العرف واللغة في الأموال : تلف شئ من مال شخص ، أو من مال نفسه ، عينا كان أو منفعة ، بلا منفعة أو عوض له ، وإن كان فعل الغير ، فهو إتلاف شخص شيئا من مال شخص أو نفسه . وبعبارة أخرى ، الضرر : هو إخراج ما في يد شخص من الأعيان أو المنافع بلا عوض له . فكل ما كان صرفه وإتلافه لجلب نفع أو عوض حاصل لم يكن ضررا . والنفع والعوض أعم من أن يكون دينيا أو دنيويا ، في الآخرة أو الدنيا . والنفع في الأموال : هو حصول زيادة مالية عينية ، أو منفعة ، أو إيصال تلك الزيادة ، إذا كان النفع من فعل الغير . والحاصل : أن كل عمل أو حكم صدر من أحد في ماله أو في مال غيره . فإما لا يحصل بسببه تبديل أو تغيير في ماله ، أو يحصل ، ولكن ما حصل بعوضه - من عين أو نفع أخروي أو دنيوي - مما يساويه عرفا وعادة ، فهو ليس مما فيه نفع ولا ضرر . وأن كان ما حصل بإزائه مما يزيد على ما بإزائه بحسب المتعارف ، فتلك الزيادة تسمى نفعا . وإن نقص عنه ، يسمى ذلك النقص ضررا ، وكذا إن لم يحصل بإزائه شئ . وكذا كل عمل أو حكم يوجب نقص ما في يد شخص ، من عين أو منفعة ، فهو ضرر ، أو اضرار وإن لم يكن تصرفا في ماله . وكل عمل أو حكم يوجب حصول شئ عيني أو نفعي له فهو نفع له وإن لم يكن بسبب تصرف في ماله .
49
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 49