نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 492
وعلى الثاني يلغوا الإقرار ، ولا يثبت في مطلق الحيوان . وثالثة بما يستلزمه ، وهو أيضا على قسمين : لأن لزوم المدلول الالتزامي إما يكون في مجرد المدلولية من غير تلازم بين الأمرين واقعا ، فيمكن تحقق اللازم بدون الملزوم ، أو يكون لأجل التلازم بين المدلولين . فالأول كقوله : رددت عليك الدراهم ، في جواب من ادعى عليه دراهم ، فإنه يستلزم الإقرار بالأخذ قطعا ، ولكن ليس الأخذ من لوازم الرد . فإن كان من الأول يثبت الإقرار باللازم ; لأنه ليس تابعا للمدلول المطابقي . وإن كان من الثاني ، فالإقرار إنما يكون بملزومه ، ويجب أن يكون ثبوت الإقرار باللازم حينئذ تابعا لثبوته في الملزوم ، فإن ثبت ثبت ، وإلا فلا ; لأن ثبوته إنما كان لثبوت ملزومه الذي لا يمكن انفكاكه عن اللازم ، فإذا انتفى الملزوم انتفى اللازم . مثاله : هذا عبدي ، فإن الإقرار بعبديته له يستلزم الإقرار بوجوب نفقته عليه ، فإذا أثبت شخص آخر أنه عبد له لا للأول ، كيف يحكم بوجوب الإنفاق عليه ؟ وكذا لو أنكر العبد عبديته له . ومن ذلك القبيل : ما لو ادعى شخص زوجية امرأة ، فإنها تستلزم المهر و وجوب الإنفاق ، وحرمة أمها وبنتها وأختها ، وتحريم الخامسة عليه ، وهكذا . فإن حكمنا بثبوت الزوجية ببينة أو اعتراف المرأة ، يحكم بثبوت اللوازم قطعا ، و إلا فيشكل الحكم بشئ منها ; لأن ثبوتها إنما كان لأجل ثبوت ملزومها ، وإذا لم يثبت الملزوم فلا وجه لثبوت اللازم . مع أنه قد وقع التصريح في كلام كثير من فقهائنا - قدس الله أسرارهم الزكية - بثبوت الإقرار في هذه اللوازم ; لأنه إقرار في حق نفسه [1] .