نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 48
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
وفي الصحاح : الضر خلاف النفع ، وقد ضره وضاره بمعنى ، والاسم : الضرر . إلى أن قال : والضرار المضارة [1] . وفي النهاية الأثيرية : وفيه : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، الضر : ضد النفع ، ضره يضره ضرا وضرارا ، وأضر به يضر إضرارا ، فمعنى قوله : لا ضرر : أي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه . والضرار : فعال من الضر . أي : لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه . والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين . والضرر : ابتداء الفعل ، والضرار : الجزاء عليه . وقيل : الضرر : ما تضر به صاحبك ، وتنتفع أنت به . والضرار : أن تضره من غير أن تنتفع . وقيل : هما بمعنى ، والتكرار للتأكيد [2] . انتهى . وفي المصباح : الضر : بفتح الضاد مصدر ضره يضره من باب قتل ، إذا فعل به مكروها . وأضر به يتعدى بنفسه ثلاثيا ، وبالباء رباعيا . والاسم : الضرر . وقد يطلق على نقص في الأعيان . وضاره مضارة وضرارا : بمعنى ضره [3] . انتهى . وقيل : الضرر : هو الاسم . والضرار : هو المصدر ، فيكون منهيا عن الفعل الذي هو المصدر ، وعن إيصال الضرر الذي هو الاسم . أقول : إن الوارد في الأحاديث ثلاثة ألفاظ : الضرر ، والضرار ، والإضرار . وتلك الألفاظ الثلاثة وإن كانت مختلفة بحسب المعنى اللغوي ، على ما يستفاد من أكثر كلماتهم ، ولكنه ليس اختلافا يختلف به الحكم المعلق عليها ، بل الاختلاف في بعض الأوصاف للمعنى غير متعلق كثيرا بما يتعلق به الحكم . فإن الضرر - سواء كان اسما أو مصدرا - يكون مآل المنفي بقوله : " لا ضرر " متحدا ، و يرجع إليه معنى الإضرار .