نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 481
تركه ، قلت : أنا أتركه ، فهل تسقط عني الأحكام المذكورة ؟ فإن قلت : نعم ، فهو خلاف المفروض ، وإن قلت : لا ، قلت : فما حيلتي في الإتيان بها ، وما الواجب علي ؟ فإن قلت : لا يجب عليك شئ ، ارتكبت خلاف المفروض ، وإن قلت : يجب عليك الاحتياط ، عينت المتبع ، وإن قلت : يجب عليك الاحتياط من باب المقدمة ، فيكون أيضا واجبا . وبالجملة : الحكم ببقاء التكاليف لنا غير المعلومات ، وعدم وجوب أخذنا إياها من مأخذ ، مما لا يتصور له معنى سوى سقوط التكاليف ، وهو خلف ، فيجب علينا أخذها من متبع ومأخذ لا محالة . والأخذ من متبع غير معين غير ممكن ، فيجب علينا تعيين ذلك المتبع والمأخذ لا محالة . وما يمكن أن يكون متبعا ومأخذا للأحكام الفرعية الغير المعلومة في هذا الزمان منحصر بأمور محصورة - كما مر في العائدة السابقة ، وفي هذه العائدة - في أمور خاصة هي الأخبار ، أو الظن مطلقا ، أو ظنون مخصوصة غير الأخبار ، أو الاحتياط ، أو التخيير ، أو الأصل . فيجب علينا تعيين المتبع من بين هذه الأمور لا محالة . وباب العمل بتعيينه منسد ، وإلا لكانت التكاليف معلومة ، فتعيينه أيضا لا بد وأن يكون بأحد تلك الأمور ، إذ ليس شئ آخر يدل على تعيين المتبع ويتكفل بيانه ، ويمكن استنباط التعيين منه ، وكل منها كان المناط في تعيين المتبع يثبت منه جواز العمل بالخبر . أما الخبر فظاهر . وأما الظن المطلق ، فلما عرفت من مظنونية حجية الأخبار . وكذا الشهرة والاجماع المنقول . وأما الاحتياط ، فلما عرفت من أن جواز العمل بالأخبار يقيني ، فيكون الاحتياط في العمل به ، مع أنه لو كان الاحتياط هو مأخذ التعيين يجب الأخذ
481
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 481