نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 475
< فهرس الموضوعات > المقام الخامس : في بيان أصالة حجية الأخبار المروية عن أئمتنا الأطهار عليهم السلام < / فهرس الموضوعات > وثانيا : إنه خلاف الإجماع ، إذ نرى الكل غير مكتفين بظن خاص ، فإن العامل بالصحيح - مثلا - يعمل بالموثق والحسن ومثل مراسيل ابن أبي عمير وأخبار من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ومن لا يروي إلا عن ثقة والمنجبرة بالشهرة ، ونحو ذلك . وثالثا : إنا سلمنا احتمال ذلك ، ولكن يوجد في الأخبار المتقدمة الدالة على حجية الخبر كل نوع من أنواع الأخبار المظنونة الصدق ، التي يحتمل أن يكون ذلك النوع محط الحجية - كوثاقة الراوي وصحة الرواية والانجبار بالشهرة و غير ذلك - فبهذه الأخبار تثبت حجية كل خبر مظنون الصدق . على أن الخصوصية التي يحتمل أن يكون لها مدخلية في ذلك - وقال به بعضهم [1] - هي عدالة الراوي أو وثاقته ، وليس هو إلا باعتبار دلالة آية النبأ على اعتبارها ، وسنبين إن شاء الله في بعض العوائد الآتية [2] عدم دلالة الآية المذكورة على اعتبارها أصلا . فإن قيل : لعل تلك الخصوصية موافقة مدلوله للاحتياط . قلنا : قد عرفت أنه لا يمكن مدخلية تلك الخصوصية ، سلمنا احتمالها ، ولكن نقول : إن الأخبار الدالة على حجية الخبر موافقة للاحتياط ; لما عرفت في المقامين الأولين من ثبوت جواز العمل بكل خبر قطعا ، فالأمر فيه دائر بين الوجوب والجواز ، فالاحتياط يكون في العمل به . المقام الخامس : في بيان أصالة حجية الأخبار المروية عن أئمتنا الأطهار عليهم السلام إلا ما أخرجه الدليل .
[1] انظر : معارج الأصول : 149 ، والمعالم : 201 ، ومفاتيح الأصول : 369 . [2] يأتي في عائدة 47 .
475
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 475