نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 451
الخبر وغيرهم في جواز نزعه عند الصلاة احتياطا ، ولكن ليس الكلام فيه ، بل نقول : هذا الذي لا يصلى فيه هل يحكم بنجاسته ، أو نقول : لم يثبت الحكم بنجاسته ، أو نقول طاهر ؟ وأي منها كان [1] ، يكون خلاف الاحتياط ، لاحتمال وجوب قبول الخبر ، واحتمال وجوب رده ، وكل من الأمور الثلاثة مخالف لأحدهما . وكذا إذا صلى أحد مع مثل ذلك الثوب ، فهل يقال بوجوب الإعادة ، أو لا يقال ؟ والكل خلاف الاحتياط . الدليل الثاني : أنه لا يخلو إما لم يصدر من الشارع حكم في خصوص العمل بالأخبار ، أو صدر . فعلى الأول ، فجواز العمل بها ظاهر . وعلى الثاني ، لا يخلو - كما هو الظاهر بل المتيقن للإطباق على أن للعمل بالأخبار حكما ، ولدلالة الأخبار المتواترة عليه - فإما لا يكون هذا الحكم باقيا لنا ، أو يكون باقيا . فعلى الأول : لا يكون لنا فيه حكم ، فلنا أن نعمل ما نشاء أيضا . وإن كان الحكم - وهو إما وجوب العمل بها ، أو حرمته ، أو جوازه - باقيا لنا ، فإما أن يكون الحكم أحد الأحكام لا على التعيين ، أو يكون حكما معينا . فعلى الأول : يكون الحكم التخيير ، وجواز العمل عليه ظاهر . وإن كان حكمنا معينا ، فإما لم يعينه لنا ولم يجعل لنا سبيلا إلى التعيين ، أو عين وجعل لنا سبيلا إليه . والأول باطل ; لكونه تكليفا بما لا يطاق . فإن قيل : إنما هو إذا كان الحكم الوجوب أو الحرمة ، وأما الجواز فليس تكليفا .