responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 413


فنقول : هل المظنون راجح أم لا ؟ لا ريب أنك تقول : نعم فالله سبحانه نهى عن العمل بالراجح ، وأمر بتركه .
ثم نقول : هل تعتقد قبح ترك الراجح عقلا أم لا ؟ إن قلت : لا ، يثبت المطلوب ، وإن قلت : نعم ، فتقول : إن الله سبحانه ارتكب القبيح ، وهو كفر ! !
وبعبارة أخرى : أيها القائل بأن الظن هو الراجح ، وأنه يقبح ترك الراجح ، ما تقول في قوله عز شأنه : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) 1 و ( إن هم إلا يظنون ) 2 و ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) 3 وقول أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : ( وا عجباه ، ومالي لا أعجب من خطأ هذه الفرق ) إلى أن قال : ( تروى ظنونهم بعرى وثيقات وأسباب محكمات ) 4 وقوله عليه السلام : ( من عمي نفى الذكر واتبع الظن ) 5 .
وقول الصادق عليه السلام : ( من شك أو ظن ، فأقام على أحدهما ، فقد حبط عمله ) 6 فهل أمروا بترك الراجح أم لا ؟ .
إن قلت : لا ، فقد كذبت وإن قلت : نعم ، قلنا : فهل يقبح الامر بترك الراجح أم لا ؟ فان قلت : لا ، فقد خالفت قولك ، وكذبت نفسك . وإن قلت : نعم ، فقد كفرت .
فان قلت : العقل يحكم بقبح ترك كل مظنون لم يأمر الشارع بتركه .


( 1 ) الاسراء 17 : 36 . ( 2 ) البقرة 2 : 78 ( 3 ) النجم 53 : 28 . ( 4 ) نهج البلاغة ( صبحي صالح ) : 121 / 88 ، نهج البلاغة بشرح محمد عبده : 156 . ولكن فيه : كأن كل امرئ منهم إمام نفسه قد أخذ منها فيما يرى بعرى ثقات وأسباب محكمات . وليس فيه ذكر الظنون . ( 5 ) الكافي 2 : 391 / 1 . ( 6 ) الكافي 2 : 400 / 8 .

413

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 413
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست