نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 412
قبيحا ، ولما وجد قوله ارتفع القبح . ورابعا : نقول : سلمنا لك ما قلته في القياس ، ولكن لنا معك كلاما اخر ، و هو أنه لو أخبرك شخص - كان عندك في غاية الوثوق والاعتماد ، والعلم والفضل - عن مشاهدة موت زيد ، بحيث يحصل لك الظن بموته ، وطلبت زوجته منك التزويج بالغير ، فهل تجوزه أو تمنع منه ؟ وكذا إن ادعى فاسق متقلب - رأيت التقلب منه مرارا - على مثل الشخص المذكور درهما أقرضه إياه ، وأجاب هو بالرد بالأمس ، وأقام عدلا واحدا عليه شاهدا أيضا ، وأنت حكمت للشاهد الاخر باليمين ، فقال ذلك العالم : لا أحلف بالله لدرهم واحد ، فلا شك أن المظنون صدق ذلك الشخص العادل المتقي ، و ذلك بديهي ، بل مشاهد فنقول : حينئذ إنه لا يجوز لك ترك الحكم ، لأنك تقول بوجوب الافتاء في كل واقعة ، سيما في مثل تلك الواقعة التي حكمها واضح ظاهر ، فهل تأخذ بما هو مظنون وراجح عندك ، أو تأخذ بالموهوم وتترك الراجح ؟ فان قلت : آخذ بمظنوني ، فأنت كاذب . وإن قلت : أترك الراجح ، واخذ بالموهوم ، فعلى زعمك ارتكبت القبيح ، وهو عندك غير جائز . وإن قلت : أترك الراجح عندي بأمر الشارع . قلت : هل يجوز الشارع ترك الراجح ولا يقول بقبحه ، أو لا يجوزه و يقبحه ؟ إن قلت : إنه لا يقول بقبحه ، فلم أنت تقول بقبحه ؟ وإن يقول بقبحه ، فلم ارتكبت بنفسه ؟ . وخامسا : نقول هل القران كلام الله أم لا ؟ لا شك أنك تقول : نعم . ثم نقول : هل الآيات الناهية عن العمل بالمظنون عموما أو خصوصا صريحا أو فحوى من القران أم لا ؟ لا محالة تقول : نعم .
412
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 412