responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 411


والملخص : أن معنى نهي الشارع عن العمل بالظن القياسي : أن لا تأخذ بالراجح عندك من هذه الجهة ، واتركه وخذ بمرجوحه ، فان كان عدم الاخذ بالراجح قبيحا عقليا ، فكيف أمر الشارع بمثله في بدو الأمر ؟ !
وثانيا : نقول : إن المثال الذي ذكره موجب للضحك لأهل الفطانة ، وذلك لأنا نفهم من ملاحظة القولين المذكورين من الطبيب المذكور : أن قوله الأول لم يكن عاما ، ولم يكن السم مهلكا لكل شارب ، فان كنت تفهم من ملاحظة الأدلة المانعة عن العمل بالقياس أن أخذ كل راجح عند المكلف ليس بواجب ، وترك كل مرجوح ليس بلازم ، وعكسهما ليس بقبيح .
بل إن كان له عموم يجوز تخصيصه ، فهذا قبح عقلي عجيب ، ووجوب عقلي غريب ، يقبل التخصيص ، والقبيح العقلي الكذائي من أعجب العجائب .
فان قلت : الراجح الذي يصاحبه المنع من الاخذ لا يؤخذ .
قلنا : قد ذكرنا أن كلامنا ليس في عملك ، بل في المنع عن الاخذ ، حيث إن للشارع أن يخصص العام ، وليس له مخالفة حكم العقل .
وثالثا : إنك قلت : حكم الله الواقعي مظنون من جهة القياس ، فهل يحصل من ظن الشهرة أو الاجماع المنقول مثلا غير الظن بالحكم الواقعي ، فما الباعث على قبح ترك ذلك ووجوب ترك هذا ؟
فان قلت : لأجل أمر الشارع بالترك قلنا : إن لم يكن أمره ، فهل كان تركه قبيحا أم لا ؟
فان قلت : لا ، فأبطلت دعواك .
وإن قلت : نعم ، قلنا : فأمر الشارع بالقبيح إذ قبل أمره كان ذلك الترك قبيحا ، وأمر الشارع به ، وإن صح ذلك ، فأنه يجري في جميع القبائح العقلية من الكذب ، والظلم ، والتكليف بما لا يطاق وغيرها ، فكل ما كان من ظواهر الشرع مطابقا لواحد منها يجب إبقاؤه على حاله ، ويقال : لولا قول الشارع لكان

411

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 411
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست