نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 407
بالخصوص ، ولا بدليل الانسداد ، إذ لا تشملها مقدماته . وفساده في غاية الظهور ، أما أولا : فلان ذلك الجواب لم يفد لرفع المفسدة الرابعة ، بل جعلها مستحكمة ، لأنه لو حصل من قول عادل واحد ظن باشتغال ذمة زيد لعمرو ، ودل خبر صحيح على المنع من العمل بشهادة الواحد ، فعلى قولك يجب عليك تركهما معا لحصول التعارض ، لاندراجهما معا تحت دليل الانسداد ، لان كليهما ظن بالحكم الشرعي ، فان الظن بالاشتغال ظن بوجوب تحصيل البراءة ، وهذا حكم شرعي ، والظن بحصول الطلاق ظن بحرمة الوطء ، والظن بصدور الجرح ظن بتعليق الدية ، وهكذا . وأما ثانيا : فلانه ما السبب في عدم اقتضاء دليل الانسداد حجية الآيات ، والأخبار الناهية عن العمل بالظن بالنسبة إلى الأحكام الشرعية ؟ بل ليست مسألة جواز العمل بخبر الواحد أو الشهرة أو الاجماع المنقول مثلا أو عدمه واقعة من الوقائع ، ولله سبحانه فيها حكم أم لا ؟ إن قلت : لا ، فخالفت قولك بأن لله في كل شئ حكما يجب الافتاء به . ولو سألك سائل : إن الله سبحانه ، هل أوجب العمل بالخبر الواحد ، أو مطلق الظن في الأحكام الشرعية ؟ تجيب بأنه ليس لله سبحانه في ذلك حكم ولو لم يكن له فيه حكم فما تريد إثباته من دليل الانسداد . وإن قلت : إن له فيها حكما ، نقول : هل حكمه فيها معلوم مع قطع النظر عن دليل الانسداد أم لا ؟ إن قلت : إنه معلوم ، فاعترفت بانفتاح باب العلم ، ويفسد أصل دليلك ، فان الظن المنتهي إلى العلم علم ، مع أنا نطالبك وجه العلم ، بل يكون حينئذ من باب نعم الوفاق ، فإنا نقول : بمعلومية حجية الاخبار ، ومعلومية عدم حجية مثل الشهرة ، والاجماع المنقول وإن قلت : ليس بمعلوم ، فيجب عليك فيها العمل بالظن ، بمقتضى دليل الانسداد .
407
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 407