نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 408
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
وبين لي أن أي فرق بين أن يدل خبر أو أخبار على أن الاستصحاب حجة في الأحكام الشرعية أو الأصل في مقام عدم الدليل ، أو أن الخبر الموافق للعامة ليس حجة ، أو تدل الآيات والاخبار على أن الظن في الأحكام الشرعية حجة ، أم لا ، أو يدل عمومها على أن الاخبار ، أو الشهرة ، أو الاجماع المنقول ، ليس بحجة ؟ بل أي فرق بين أن تدل اية أو خبر أو إجماع منقول على عدم جواز عمل المكلف بمثل الشهرة ، أو الخبر ، أو مطلق الظن في إثبات الاحكام ، أو يدل على عدم جواز عمله به في إثبات حقوق الناس ، وأحكام المرافعات ، وأبواب الطهارات والنجاسات ؟ وكيف يندرج بعضها تحت دليل الانسداد ، ولا يندرج بعض اخر ؟ وأي مقدمة من مقدمات دليل الانسداد يجري في أحدهما دون الاخر ؟ ولا يخفى أن أصل ذلك الاعتراض لا يختص وروده على دليل الانسداد ، بل يرد على كل دليل يقام على حجية مطلق الظن ، بل أصله دليل محكم على عدم إمكان حجية مطلق الظن ، كما لا يخفى على الفطن الخبير . ثم نختم الكلام في هذا الدليل باعتراض اخر واضح السبيل ، وهو أن من البديهيات أن بقاء التكاليف والاحكام موقوف على فتح باب العلم بها ، أو ثبوت وجوب الاخذ بأمارة أو ظن : أي فتح باب ثبوت دليلها . أي يجب إما أن يعلم نفس تلك الأحكام ، أو يثبت لنا مأخذ ودليل لها ، ولما فرض سد باب العلم ، فبقاؤها موقوف على حجية دليل لنا ، إذ من الضروريات أن التكليف بأحكام غير معلومة بنفسها ، ولا ثبوت حجية دليل عليها تكليف بما لا يطاق ، ولذا اتفقوا على سقوط الاحكام عمن لم يتمكن من تحصيلها ، كمن وقع في بادية ، أو في قرية في أقصى العالم . وبالجملة : توقف ثبوت بقاء التكاليف بعد سد باب العلم على ثبوت حجية دليل عليها من بديهيات العقل ، ولا شك أن ثبوت حجية الظن بهذا الدليل موقوف على ثبوت بقاء التكليف أيضا ، إذ لولاه لما ثبت ، وهذا دور واضح ،
408
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 408