نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 379
باب العلم ، فتفرع وجوب العمل بمطلق الظن عليه ، يتوقف على انتفاء احتمال اخر ، مع أن هاهنا احتمالات اخر أيضا ، لا يتفرع وجوب العمل بمطلق الظن ما لم يبطل جميع هذه الاحتمالات الأول : العمل بالأصل الثاني : بالاحتياط الثالث : بالتخيير الرابع : بالتوقف الخامس : بأمارة تعبدا من غير ملاحظة إفادتها الظن أم لا ، كما في أحكام القضاة ونحوها السادس : العمل بالظن المخصوص وقد يظهر من فحاوي عبارات بعض مشايخنا - طاب ثراه - في كتابه الذي صنفه في الأصول ، وكان من القائلين بالعمل بالظن ، تفطنه لبعض هذه الاحتمالات ، وكونه في مقام إبطاله ، وأنا أذكره مع كل ما يحتمل أن يقال في إبطال البواقي ، وأبين الحال فيه فيقال لابطال الأول وهو بناء العمل على الأصل في غير المعلومات : إنه لا دليل قطعي على اعتبار الأصل مطلقا فيما كان الظن على خلاف الأصل ، مع أنه غير ممكن في كثير من الوقائع ، لثبوت التكليف وكلية المكلف به ، أو احتمال كليته ، مع أنه خلاف المقطوع به من سيرة العلماء ، بل لا يجوزونه لو كان الحكم مظنونا بالظنون الخاصة ، على أن الاقتصار عليه يوجب الخروج عن الدين ، والانحراف عن طريقة الكل ، وتأليف دين اخر . الجواب : أما أولا ، فكأنك زعمت انحصار الدليل القطعي في الشرعيات ، وعزلت العقل القاطع عن المحاكمة ، ونسيت القبح والحسن العقليين ، وغفلت عن أنه إذا كان كذلك ، فمن أين يثبت بقاء التكاليف ، وعدم جواز التكليف بما لا يطاق ، وعدم جواز الترجيح بلا مرجح - الذي هو أحد مقدمات هذا الدليل كما
379
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 379