نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 377
الظان ، وبقي هذان ؟ لعله لم يقل : إن بول الحمار نجس ، فلم يجب اجتناب الظان وأما الامر الثاني من الامرين اللذين تتوقف تمامية الصغرى عليهما ، فهو انسداد باب العلم بالأحكام ، فان تلك المقدمة عندنا محل بحث ونظر ، فإنه إن أراد بانسداد باب العلم انسداد باب مطلقه حتى الحاصل بواسطة الظن المعلوم حجيته ، فهو ممنوع . والتفصيل : أنه لا شك أن الظن ، بل مطلق الامارة المنتهي إلى العلم ، علم أيضا ، فإنه كما أنه إذا قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : حكم الواقعة الفلانية كذا ، يحصل لك العلم به ، فكذا إذا قال : حكمها ما دل عليه الخبر الواحد واعمل فيها بما دل عليه ، يحصل لك العلم أيضا بحكمها في حقك أيضا بعد دلالة الخبر . فبعد وجود ظن أو أمارة ثابتة حجيته ، بل مع احتماله وتجويزه ، دعوى انسداد باب العلم غلط ، ونحن لا نسلم فقد الظن الكذائي أو الامارة الكذائية ، بل نقطع بحجية الظنون الكتابية والخبرية ، كما بيناه في كتبنا ، كشرح تجريد الأصول ، ومناهج الاحكام 1 ، ومفتاح الاحكام ، وأساس الاحكام وغيرها ، و من ذلك ظهر عدم تمامية صغرى هذا الدليل . ثم نقول على كبراه : أما أولا : فعلى سبيل الاجمال ، ونقول : تماميتها موقوفة على تفرع وجوب العمل بمطلق الظن على بقاء التكليف وسد باب العلم ، وهو ممنوع . وما الدليل على أنه عند بقاء التكليف وسد باب العلم يجب العمل بمطلق الظن ؟ ألا ترى أن القاضي مكلف بالحكم بين المترافعين عنده ، ولا سبيل له إلى العلم بالواقع ، ولم يكلف بالعمل بمطلق الظن ، بل امر بالرجوع إلى العدلين ، و في بعض المواضع إلى أربعة عدول ، وفي اخر إلى اليمين ، وهكذا .
( 1 ) مناهج الاحكام : 256 منهاج : في حجية الظن في الاحكام .
377
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 377