نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 376
العلماء ، يقطع بأن للشارع أحكاما غير المعلومات ، وليست أحكامه مقصورة على المعلومات قلنا : نعم كذلك ، وهذا صحيح مطابق للواقع ، وانظر أن 1 ما كنا نمنعه هو صدور الحكم في كل واقعة أو بقاؤه ، أما أنه يعلم من ملاحظة الاخبار وأقوال العلماء صدور أحكام من الشارع غير ما علم ضرورة أو إجماعا ، فلا شك فيه ولكن الكلام في بقائها للذين لا علم لهم بخصوصياتها ، يعني أن هذه الأحكام هل كانت لكل أحد ، أو كان فيها تخصيص ؟ والتحقيق : أنه إذا قال الشارع : بول الحمار نجس ، ويجب الاجتناب عنه ، فهل المراد أن هذا الاجتناب واجب على كل أحد ، سواء اطلع بعد الفحص على هذا الكلام أم لا ، أم يختص بمن اطلع عليه ولو بشرط الفحص ؟ فان قلت : إنه عام ، فقد ارتكبت التكليف بما لا يعلم وما لا يطلق ، وخالفت الآيات والاخبار المتكثرة ، بل الاجماع القطعي ، بل الضرورة الدينية ، إذ بديهي أنه ليس كذلك ، وظاهر أن الحكم لم يكن غير واحد ، ومع ذلك فكل مجتهد مكلف بفهمه ، وإن فهم مجتهد عدم نجاسته ، لا يجب عليه الاجتناب ، فيعلم أن الحكم لا عموم له ، بل هو مختص بالعالم بذلك الحكم ، فلا يكون باقيا لغير العالم بعد الفحص فان قلت : المسلم خروج غير العالم وغير الظان ، وأنه ليس حكما لهما ، و أما الظان ، فخروجه غير معلوم ، فالمسلم أنه قال : يجب الاجتناب عن بول الحمار على كل أحد ، سوى من لم يعلم أو من لم يظن بعد الفحص بهذا الحكم قلنا : نعم ، هذا إنما يفيد إذا سلم في صورة ظنك بنجاسة بول الحمار أن الشارع قال : يجب الاجتناب عن بول الحمار ، حتى يشتمل الظان أيضا ، ونحن نقول : ما الدليل على أن الشارع قال ذلك ، حتى خرج عنه غير العالم وغير
( 1 ) في ( ب ) : وانظر إلى .
376
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 376