نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 370
< فهرس الموضوعات > انحصار الأحكام الشرعية في الأحكام الخمسة < / فهرس الموضوعات > قلنا : لا يعاقبه ولا يؤجره ، ولا تلزم منه إباحته ، لان المسلم أن كل مباح لا عقاب عليه ولا ثواب له ، لا أن كل ما لا عقاب عليه ولا ثواب له فهو مباح ، فان ما لا حكم له أيضا كذلك فان سلطانا تسلط علينا الا يعاقبنا على أفعالنا السابقة على تسلطه علينا ، ولا يؤاخذنا بها 1 ، وليس ذلك لأجل أنه جعلها مباحة لنا ، بل لأجل عدم الحكم ولذا لا عقاب ولا ثواب على حركات الأطفال ، والمجانين ، والحيوانات العجم ، وأهل زمان قبل البعثة ، مع أنها لا توصف بالإباحة . والتحقيق : أن كل فعل من كل أحد بالنسبة إلى كل حاكم ينقسم أولا إلى قسمين : إما لا حكم له فيه ، أوله فيه حكم . والثاني : ينقسم إلى الأحكام الخمسة ، ويشارك الأول الإباحة في عدم استحقاق ثواب ولا عقاب عليه ، لأنه كما هو شأن الإباحة ، كذلك هو شأن عدم الحكم أيضا . فان قلت : لاشك في أن الله سبحانه محيط بجميع الأمور ، لا تجوز عليه الغفلة ، ففي كل من الافعال إما يرضى لنا بفعله ، أولا ، وعلى الأول : إما يرضى بالترك ، أولا ، والأول مباح ، والثاني واجب ، وهكذا إلى اخر الاحكام قلنا : لا نسلم أن الأول مباح ، والثاني واجب ، إلى اخره وبيان ذلك بعد مقدمة : هي أن الأحكام الشرعية خمسة : الايجاب ، وهو عبارة عن طلب الفعل حتما ، والندب ، وهو عبارة عن طلبه من غير حتم ، والتحريم ، وهو عبارة عن طلب الترك حتما ، والكراهة ، وهي عبارة عن طلب الترك لا على سبيل الحتم ، والإباحة ، وهي عبارة عن جعل الطرفين متساويين ، أي الحكم بتساوي الطرفين . ثم الوجوب والحرمة وأحوالهما اللازمة الانفعالية مترتبة على الايجاب
( 1 ) في ( ب ) : ولا يؤجرنا بها
370
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 370