نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 365
بمقتضاه ، وإلا رجعوا إلى العمومات مع وجودها ، والا فإلى حكم ما لا نص فيه . فلزوم الفحص عن الحكم في كل واقعة ، والبناء على مقتضى الدليل مما انعقد عليه الاجماع ، مع أن مقتضى العقل والنقل : عدم تحقق واقعة إلا ولها حكم ، وأيضا تعلقت الاحكام بكثير من الكليات والجملات ، وتفاصيل هذه غير معلومة ، فثبوت التكليف بها مما لا يمكن منعه ، وتتم الكلية بعدم الفصل . ولا يخفى أن ذلك ليس الا من عدم التأمل ، والبعد عن مراحل التحقيق . ولبيان ذلك نقدم أولا مقدمة ذكرناها في بعض كتبنا ، وهي أن الاجماع على حكم هو الاتفاق الكاشف عن حكم المعصوم بذلك الحكم ، وهو إما قولي أو فعلي والمراد بالأول : ما علم الاجماع بفتاوي المجمعين وأقوالهم ، كتصريحهم بأنه يجب كذا مثلا ، أو تصريحهم بأن خبر الواحد حجة . وبالثاني : ما علم بأفعالهم وأعمالهم ، كغسل الجميع - مثلا - ثوبهم من ملاقاة بول ما لا يؤكل ، وكعملهم بالآحاد ، واستدلالهم بها . وكما يشترط في إثبات الحكم المطلق بالأول إطلاق حكمهم وفتاواهم ، و في إثبات الحكم به لنا وفى حجيته في حقنا ، اندراجنا تحت اطلاق قولهم أو عمومه ، فلا يمكن إثبات الحكم المطلق ، ولا يثبت الاجماع عليه أو على ما يشملنا إلا بالعلم باطلاق الفتاوى أو شمولها لنا كلا ، ولا يثبت الاجماع على المطلق ، أو على ما يشملنا إذا كانت الفتاوى - ولو بعضها الذي له مدخلية في ثبوت الكشف - مقيدا ، بل ولو محتمل التقييد ، فكذلك يشترط في إثبات الحكم المطلق في حقنا بالثاني : العلم بمساواة الجميع للعاملين ، أو مساواتنا لهم في جميع الحالات التي يحتمل مدخليتها في تعلق ذلك العمل بهم ، وانتفاء الفارق بينهم وبين الباقين من جهة ما يمكن أن يكون له مدخلية في ذلك العمل ، وسببا له ، وموجبا إياه . فلو رأينا ولاحظنا جماعة من العلماء الذين يكشف اتفاقهم على أمر عن رأي المعصوم أو عمله ، أنهم أفطروا يوم شك وجوبا مثلا ، ولكن كان الجميع مسافرين
365
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 365