نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 366
أو جوزنا كونهم كذلك ، لا يثبت منه إجماع على وجوب الافطار في ذلك اليوم مطلقا ، أو في حقنا ولو لم نكن مسافرين . ألا ترى أنه لو علمنا قطعا : أن جميع العلماء الامامية ، بل علماء الأمة ، بل جميع الأمة شربوا دواءا خاصا ، أو كل منهم دواءا وجوبا شرعيا ، ولكن شربت طائفة لصداعه ، وأخرى لوجع عينه ، وثالثة لوجع أذنه ، ورابعة لوجع ضرسه ، و خامسة لوجع بطنه ، وسادسة لسلسه ، وسابعة لورم رجله ، وهكذا ، أو جاز كون شرب كل طائفة لمرض ، لا يحكم بوجوب الشرب المطلق ، أو علينا مع خلونا عن الأمراض ، وافتراقنا عنهم به ، وذلك ظاهر جدا وإذا عرفت هذه المقدمة ، نقول : هل زعمك أن هذه الطوائف الغير المحصورة من فرق المسلمين الذين بنوا عملهم في كل واقعة على حكم من الأحكام الخمسة ، ولم يقتصروا في تكاليفهم على المعلومة ، كان بناؤهم هذا بعد أن جعلوا دليلا ظنيا حجة لأنفسهم ، وأثبتوا بالبرهان القطعي حجيته لهم ، وعلموا شرعا كونه دليلا لهم ، أم لا ؟ فان قلت : لا ، وكان عملهم بالدليل الظني ، واستخراجهم الحكم منه ، و استنباطهم التكاليف الغير المعلومة قبل إثبات حجيته ، فلا تستحق جوابا غير السكوت والضحك . وإن قلت : كان بعد إثبات حجية دليل ظني كالخبر أو الشهرة ، أو مطلق الظن ، فأي نسبة بينهم وبيننا في هذا الحال التي لم يثبت علينا حجية ظن بعد ؟ و أي مشابهة ولأي جهة أخذنا ذيلهم ونعد وقفاهم ؟ مع أن الفرق بينهم وبيننا من الأرض إلى السماء ، ونحن أيضا لو فهمنا حجية دليل ظني وأثبتناها ، نكون مثلهم البتة ، ونعمل في غير المعلومات كما يعملون هل كان رجوعهم إلى الدليل الخاص ، ومع فقده إلى العمومات ، ومع انتفائها إلى حكم ما لا نص فيه بعد ثبوت حجية ذلك الدليل الخاص ، وتلك العمومات ، وعلم حكم ما لا نص فيه ، أو قبله ؟ ظاهر أنه كان بعده
366
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 366