نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 346
القدر المعين شرعا عدده كالركعة والركوع والسجود ، أو محله 1 من حيث هو صلاة ، فيزيد إذا أتى به في غير محله أيضا من حيث إنه للصلاة وان لم يعين عدده ، كالقراءة بعد الركوع ، والتشهد في الركعة الأولى إذا قرأ قبله أيضا ، و تشهد بعدها ، أما لو اقتصر على غير المحل ، فلا يعد زيادة عرفا ، بل هو إخلال بالترتيب . فلا زيادة ما لم يتعين عدده شرعا وإن تعين قدره الواجب عقلا ، مثلا لو أمر بكتابة عشر صفحات ، في كل صفحة عشرة أسطر ، وشرط عدم الزيادة في الكتابة ، فيزيد لو زاد السطر عن العشرة أو الصفحة عنها ، بخلاف ما لو كتب في السطر عشر كلمات وإن تأدى الواجب بخمس كلمات مثلا ، لصدق السطر ، إذ هو مما لم يعينه الامر . وعلى هذا فكلما عين الشارع في الصلاة كمية ، يكون الزائد عليها زيادة ، بخلاف ما لم يعينه الشارع وان عينه الأصل ، فلا تصدق الزيادة بتكرار الآيات ، ولا السورة ، ولا القراءة مطلقا ، لولا النهي عن قران السورتين ، لان المأمور به مطلق الفاتحة والسورة . فافهم وتتحقق الزيادة بما لم يتعين عدده ولكن عين الشارع محله إذا أتى به في غير محله وفى محله ، ولو أتى في غير المحل خاصة لم يكن زيادة . ولو أتى أولا بغير المحل ، فان قصد الاتيان في المحل أيضا فهو زيادة ، وإن لم يقصده ، فهو إخلال بالترتيب . ولو أتى به سهوا لا تتحقق الزيادة الا بعد أن يفعله في المحل أيضا ، فهو سبب تحقق الزيادة ، وإن كان الزائد ما وقع في غير المحل . وهل الزيادة في أجزاء الفاتحة والسورة - بأن يقرأ جزءا منها في غير محله سهوا ، ثم قرأه بعد ذلك - زيادة في الصلاة أم لا ؟ فيه نظر ، فان الظاهر أن
( 1 ) : معطوف على عدده .
346
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 346