نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 322
ويمكن أن يقال : إن اعتقاد شرعية امتثال 1 هذه الأمور إن كان بناؤه على فساد أصل الدين ، والابتناء على الطريقة الفاسدة فيه ، كما إذا اعتقدها العامة ، فكما يحرم عليه ما اعتقده من أصل الدين ، لظهور تقصيره فيه ، فيجوز حرمة اعتقاد ما يتفرع عليه من الفروع وفعله أيضا ، فتقصيره في الأصل وإن كان مع صحة أصل الدين ، كما إذا اعتقدها الامامي ، فهي من ظهور الفساد على طريقته ، بحيث لا يعتقدها إلا من قصر حق التقصير في التأمل والاجتهاد ، وإذا كان كذلك ، فلابد في الحكم بحرمة اعتقادها ، وفعلها عبادة وحكمهم بعدم الاثم على الخطأ إنما هو إذا لم يكن بهذه المرتبة بالفساد ، و هذا تجويز لحكمهم بالحرمة ، ودفع للاشكال عنهم . وأما مستندهم فيه : فيمكن أن يكون ما ورد من الاخبار في باب البدع 2 ، و أن ( كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) 3 إذ الظاهر شمول البدعة لاعتقاد شرعية مثل هذه الأمور ، وكذا فعلها عبادة ، سواء كان مع فساد أصل الدين أو بدونه ، فتأمل 4 . انتهى كلامه رفع قدره ومقامه . أقول : تقرير ما ذكره في التوجيه : أنه إذا اعتقد الشرعية يعلم أنه قصر في السعي والاجتهاد ، وإلا لما خفي عنه ، لوضوح المأخذ ، وإذا كان مقصرا ، يكون اعتقاده وعمله محرما . ولذا تراهم يذكرون ذلك في مقام لا دليل على الشرعية مطلقا ولا خلاف ، وأما ما كان فيه دليل ولو كان ضعيفا في نظر الاخر ، أو خلاف لا يقولون بمثل ذلك . وفيه بعد الاغماض عن منع اختصاص ذلك بما علم فيه التقصير ، فان منهم
( 1 ) في ( ب ) أمثال . ( 2 ) الكافي 1 : 54 ، 56 ، و 2 : 375 . ( 3 ) الكافي 1 : 56 / 12 . ( 4 ) شرح الروضة البهية : 33 ، الروضة البهية 1 : 28 في الهامش .
322
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 322