نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 307
أقول : يرد عليه - بعد المعارضة بثبوت التداخل ، وبنائهم عليه في كثير من الأبواب ، بحيث يمكن دعوى مساواتها لما بني فيه على العدم ، كأبواب الوضوء والغسل والتطهير من الأخباث ، والنذور والايمان ، كمن حلف ألف مرة على فعل واحد ، أو ترك أمر واحد ، أو نذره ، والحدود ، كمن شرب قبل الحد مرات ، أو قذف كذلك أو زنى ، فظاهر أنه لا يفيد الاستقراء في مثل ذلك شيئا - أنه على فرض التسليم لا يكون ذلك إلا من باب الحاق الشئ بالأعم الأغلب ، وهو ليس إلا من الظن الغير ثابتة حجيته . ألا ترى أنه بعد ثبوت أصل الطهارة الأولي للأشياء ، لو حكم الشارع بنجاسة أكثر الأشياء ، بحيث لم يبق محل للشك الا قليل ، لا يحكم بنجاسته . وبالجملة ليس ذلك - لو سلمت الغلبة - الا من الظنون التي لم تثبت حجيتها ، وهذا ظاهر جدا . السادس : ما ذكره أيضا ، وهو أن اختلاف المسببات إما أن يكون بالذات ، كالصوم والصلاة ، وصلاة الفجر والظهر أو بالاعتبار ، كصلاة الفجر أداءا و قضاءا . والاختلاف في الثاني ليس الا اختلاف النسبة والإضافة إلى السبب ، فان صلاة ركعتين بعد الفجر ممن عليه صبح فائتة ، صالحة لها وللحاضرة ، وانما تختلف وتتعدد باعتبار نسبتها إلى دخول الوقت وخروجه ، فان أضيفت إلى الأول كانت أداءا وإلا قضاءا ، ومثل ذلك الاختلاف يتحقق في كل ما ينفى فيه التداخل ، لأن المفروض فيه اختلاف الأسباب التي تختلف معها النسبة . ثم إنه متى كان هذا الاختلاف في النسبة مقتضيا للتعدد في مورد واحد ، كان مقتضيا له في غيره ، لان المعنى المقتضي للتعدد يتحقق في الجميع ، قائم في الكل من غير فرق ، فيكون الأصل تعدد المسببات بتعدد الأسباب ، ولا يلزم منه امتناع التداخل ، لأنه إنما يلزم لو كان اختلاف النسبة سببا تاما للتعدد ، وليس كذلك ، فإنه مقتض له ، والتخلف عن المقتضي جائز مع وجود المانع ، وهو
307
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 307