نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 275
لا تغصب ، فالحكم الصحة ، لما مر من وجوب تقديم الخاص . ولو كانا خاصين ، فحكمهما كالثاني بلا تفاوت ثم خصوصية المأمور به تارة تكون باللفظ ، كما مر ، وأخرى من جهة خارجية وان لم يكن اللفظ خاصا ، كما إذا قال : أكرم العالم ، ولا تكرم البصري ، وانحصر العالم في البصري وهذا على قسمين ، لان الامر إما يعلم الانحصار أولا ، فان علم ، فحكمه حكم الخاص اللفظي ، والا فحكمه حكم المأمور به العام أو المطلق ، ومثله خارج عما نحن فيه ، لان الكلام في أوامر الله سبحانه . ولكن كون الخاص بواسطة الانحصار مثل الخاص اللفظي إنما هو إذا كان المأمور شخصا واحدا في وقت معين واحد ، أو كان الانحصار متحققا في جميع أوقات الامر لجميع المأمورين . أما لو كان للمأمور به إطلاقا من حيث الوقت أو الشخص أو هما ، فحكمه حكم التقدير الأول . ولو كان للمأمور به عموما من حيث الوقت ، نحو : أكرم العالم في كل أول شهر ، واتفق الانحصار في أول شهر واحد في البصري . أو من حيث المأمورين ، نحو : أكرموا العالم ، خطابا لجماعة ، واتفق الانحصار لبعضهم . أو من الحيثيتين معا ، فاتفق الانحصار للجميع في بعض الأوقات ، أو في جميع الأوقات لبعضهم ، أو في البعض للبعض ، فليس كذلك ، بل هو من قبيل تعارض العامين ، وحكمه كالثاني بعينه . ومن هذا القبيل قوله : صل ، ولا تغصب - مع انحصار المكان لشخص في المكان المغصوب - لعموم المكلفين والأوقات . نعم لو كان دليل العموم في الوقت أو الشخص غير العموم اللفظي ، ولم يكن شاملا لمحل الانحصار ، كما إذا كان دليل العموم الاجماع ، ولم يتحقق في محل الانحصار ، مثل أن يقول بعضهم بسقوط الصلاة حينئذ ، فالحكم البطلان ،
275
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 275