نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 274
فلا يكون المتحقق في ضمن المغصوب مأمورا به ، فيكون باطلا . ويدل عليه أيضا : فهم العرف من ذلك اختصاص المأمور به بغير المنهي عنه . وإن كانا عامين نحو : يجب عليك جميع أفراد الصلاة ، ولا تغصب ، أو أكرم العلماء ، ولا تكرم البصريين ، فلما كانت دلالة الامر على جميع الافراد بالدلالة العمومية اللفظية ، كدلالة النهي فلا مرجح لزوال أحدهما بالآخر ، و لا يفهم عرفا تخصيص أحدهما معينا ، بل يحصل التعارض في مورد الاجتماع ، ولما كان الحكم عند التعارض وعدم المرجح التخيير ، فالحكم هو التخيير ، و صحة المأمور به لو اختار الامر ، إلا أن يكون لأحدهما مرجح من المرجحات التي يرجع إليها عند التعارض ، فيتعين ، أو ينتفي التخيير بدليل اخر كاجماع ، فيرجع إلى الأصل فيهما ، لعدم مناص 1 اخر ، ولازمه بطلان المأمور به ، لأنه مقتضى الأصل . وكذا الحكم عند من لا يقول بالتخيير عند التعارض ، بل يتوقف ، أو يحكم بالتساقط ، والرجوع إلى الأصل وان كان المأمور به مطلقا والمنهي عنه خاصا ، نحو : أكرم العالم ، ولا تكرم هذا العالم ، أو هذا البصري ، وكان عالما ، ونحو : صل ، ولا تكن في هذا المكان المغصوب ، فالحكم البطلان لو امتثل في ضمن المنهي عنه ، لمثل ما مر في الأول بعينه . ولو كان المأمور به عاما ، والمنهي عنه خاصا ، نحو : أكرم العلماء ، ولا تكرم هذا البصري ، وكان عالما ، فالحكم البطلان أيضا ، لوجوب تقديم الخاص على العام . ولو كان المأمور به خاصا ، والمنهي عنه عاما ، نحو : أكرم هذا العالم ، و 2 كان بصريا ، ولا تكرم العلماء ، أو لا تكرم البصريين ، أو صل في هذا المكان ، و