نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 255
< فهرس الموضوعات > القسم الثامن : حكم الجاهل بموضوع الجزء أو الشرط < / فهرس الموضوعات > ولم يتبدل عنده شئ في الخطاب أو الأمر حتى يتحصل دليلان ، وهذا هو فرق ذلك مع سابقه ، فان في السابق تغير علمه في فهم الخطاب ، وفى كل حال مكلف بمقتضى فهمه ، بخلاف ذلك . والتحقيق : وجوب الإعادة فيه أيضا ، لان مقتضى ( صل في زوال الحمرة الواقعية إن علمته ) الاتيان بهذا الامر مع بقاء وقته ، والوقت باق ، والمفروض أنه يعلم حينئذ أنه لم يأت بذلك المأمور به وإن أتى بالصلاة في زوال الحمرة المعلومة ، ولكنه امتثال لأمر اخر معلوم بلسان العقل ، وهو أن كل ما علم فهو تكليفه ، وأما ذلك الامر الصادر من الشارع فمقتضاه ليس الا الاتيان بالصلاة في زوال الحمرة الواقعية بشرط العلم بها ، والمعلوم له حينئذ أنه ما أتى بذلك الامر ، وإن أتى بالامر المعلوم بلسان العقل ، فيجب الاتيان به . وأما القسم الثامن : وهو الجاهل بموضوع الجزء أو الشرط : كمن صلى حين سقوط القرص مع جهله بأنه الوقت ، أو بعد زوال الحمرة غير ملتفت إلى الخلاف ، أو مع جهله بزوال الحمرة وعدمه مع علمه بان المغرب إنما هو زوال الحمرة ، غير ملتفت إلى احتمال العدم ، بل كان غافلا ، أو مع النسيان لذلك ، فالأصل في الجميع : وجوب الاتيان بالفعل بعد تبين الحال 1 لتعلق الامر به ، و إمكان امتثاله . وأما صحة ما أتى به ، فهو لا يقتضي الاجزاء عن ذلك الامر ، لأنه أمر اخر تعلق به بلسان العقل الحاكم بعدم التكليف فوق الطاقة ، وبأن كل من قطع بتعلق تكليف به ، يتعلق به ، وهذا أمر صادر بلسان الشرع غير ممتثل ، فيجب الاتيان به . ثم إن بعد الإحاطة بما ذكرنا يظهر لك قوة القول بوجوب الإعادة مطلقا ، كما يظهر من ابن إدريس في السرائر : مستدلا بان حكم الامر باق في ذمته ، وما فعله
( 1 ) ورد في حاشية ( ب ) : هذا إذا كان دليل الجزء موجبا للقيد ، وأما بدونه فوجوب الإعادة غير معلوم ، كما مر في القسم الرابع .
255
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 255