نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 233
لا يخفى على المتتبع في موارد النجاسات ، والشهادات والمنازعات ، والدعاوي ونحوها ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن رجل جمال استكري منه إبل ، وبعث معه زيت إلى أرض ، فزعم أن بعض الزقاق انخرق فاهراق ما فيه ، فقال عليه السلام : ( إنه إن شاء أخذ الزيت ) وقال : ( إنه انخرق ، ولكنه لا يصدق إلا ببينة عادلة ) 1 يعني : أن الجمال يمكن أن يأخذ الزيت ، ويقول انخرق الزق ، فلا يصدق قوله الا مع البينة ، وهذا صريح في عدم حمل قوله على الصدق . وفي موثقة سماعة ، قال : سألته عن رجل تزوج أمة ، أو تمتع بها ، فحدثه ثقة أو غير ثقة ، فقال : أن هذه امرأتي وليست له بينة ، قال : ( إن كان ثقة فلا يقربها ، وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه ) 2 وهذا مخالف لكلية القاعدة وكذا موثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، إنه سأل عن الرجل يأتي بالشراب ، فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، فقال : ( إن كان مسلما ورعا مأمونا فلا بأس ان يشرب ) 3 إلى غير ذلك . ويكفيك في عدم الكلية ما ترى من اشتراطهم في الشهادة : العدالة والتعدد وانضمام الحلف ، والاكتفاء في سقوط الدعوى عن ورثة الميت بيمين نفي العلم ، والحكم بسقوطها مع عدم دعوى العلم على الوارث ، وبلزوم الحلف فيما يدعيه أحد مما هو موقوف على قصده ، ونحو ذلك . ولا يعلم في الموارد التي يكون الحكم فيها موافقا للقاعدة ، أنه لأجل ما يقتضيه تلك القاعدة ، بل لعلة إنما هو لخصوص المورد ، أو علة أخرى ، كما هو