نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 194
< فهرس الموضوعات > بيان أن الوظيفة في الأحكام بالنسبة إلى أدلة القاعدة كسائر العمومات < / فهرس الموضوعات > وأكثر تلك الاحتجاجات عنهم إنما وقع في مقام الرد على العامة العمياء . ومن ذلك يظهر أيضا الوجه في احتجاج الفقهاء بانتفاء بعض الأحكام الجزئية بنفي العسر والحرج ، ولا يلتفتون إليه في أحكام اخر أصعب منه وأشد . البحث الخامس : وإذ عرفت ما ذكرنا لك في المقام ، فاعلم : أن وظيفتك في الاحكام بالنسبة إلى أدلة نفي العسر والحرج ، مثل وظيفتك في سائر العمومات . فتعين أولا معنى العسر والحرج ، وتحكم بانتفائهما في الاحكام عموما إلا ما ظهر له مخصص ، وتتفحص عن مخصصات أدلة نفي الحرج والعسر ، فان ظهر لها معارض أخص منها مطلقا ، تخصصها به ، وان كان أخص من وجه أو مساويا لها ، فتعمل فيهما بالقواعد الترجيحية ، ومع انتفاء الترجيح ترجع إلى ما هو المرجع عند اليأس عن التراجيح . ثم وظيفتك في تعيين معنى العسر والحرج ما هو وظيفتك في تعيين معاني سائر الألفاظ . فبعد ما عرفت في اللغة والعرف ، ومن التفاسير الواردة في الأحاديث ، أن العسر : هو الصعب الشاق ، والحرج : هو الضيق ، فترجع في تعيينهما ، إلى العرف والعادة ، فكل ما يعد في العادة شاقا وصعبا ، أو ضيقا ، يكون عسرا أو حرجا ، وما لم يحصل لك فيه القطع بدخوله تحتهما ، تعمل فيه بمقتضى الأصل ، لا أصالة عدم كونه عسرا أو حرجا ، إذ لا أصل ، بل أصالة عدم خروجه عن تحت العام التكليفي ، الذي يدل على ورود التكليف عليه . ويلزم في تعيين معناهما ملاحظة الأوقات والحالات ، فإنه قد يكون شئ مشقة في وقت أو حال ، بل بالنسبة إلى شخص دون اخر . واللازم فيه أن يعد في العرف مشقة وعسرا إن كان الفعل صعبا على فاعله عند أكثر الناس وان لم يكن صعبا على الأكثر من جهة اختلاف حال
194
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 194