responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 19


الأول : أنه وإن كان مقتضى الجمع المحلى باللام كونه مفيدا للعموم ، ولكن يخدشه في الآية أمران :
أحدهما : أنا قد ذكرنا في كتبنا الأصولية [1] : أن الثابت من أصالة الحقيقة إنما هو إذا لم يقترن بالكلام - حين التكلم به - ما يوجب الظن بعدم إرادة الحقيقة ، أي لم يقترن به ما يظن كونه قرينة للصرف عن الحقيقة ، بل لم يقترن ما يصلح لكونه قرينة .
ومما لا شك فيه : أن تقدم طلب بعض أفراد الماهية أو الجمع المحلى على الطلب [2] باللفظ الدال على الماهية ، أو بالجمع [3] ، مما يظن معه إرادة الأفراد المتقدمة ، ولا أقل من صلاحية كونه قرينة لإرادتها ، ألا ترى أنه إذا قال مولى - في داره عشرون بيتا ، وله عشرون ثوبا - لعبده : اكنس كل يوم البيت الفلاني ، والفلاني ، والفلاني ، إلى خمسة بيوت مثلا ، واغسل كل يوم الثوب الفلاني ، والفلاني ، إلى خمسة أثواب ، ثم قال له في يوم : اكنس البيوت واغسل الثياب ، ثم اذهب إلى السوق ، يظن ، بل يفهم إرادة البيوت والثياب المعهودة ، دون العموم .
وعلى هذا فنقول : إن تلك الآية في سورة المائدة ، وهي على ما ذكره المفسرون آخر السور المنزلة [4] في أواخر عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [5] ، ولا شك أن قبل نزولها قد علم من الشارع وجوب الوفاء بطائفة جمة من العقود ، كالعقود التي بين الله سبحانه وبين عباده ، من الإيمان به وبرسله وكتبه ، والإتيان بالصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد وغيرها ، بل بعض العقود التي بين الناس بعضهم مع



[1] انظر مناهج الأحكام : 14 ، الفصل الرابع في الحقيقة والمجاز .
[2] في " ه‌ " : على طلب الطلب .
[3] في " ج " : أو الجمع ، وفي " ه‌ " : أو بالجميع .
[4] في " ب " ، " ج " زيادة : أو من المنزلة .
[5] قال أبو ميسرة : المائدة من آخر ما نزل ليس فيها منسوخ ( الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 6 : 30 ، و نقله عنه وعن ابن عمر وضمرة بن حبيب وعطية بن قيس في الدر المنثور 2 : 252 .

19

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست