نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 187
< فهرس الموضوعات > المناط في تعيين معنى العسر والضيق هو العرف < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر موارد نقض قاعدة نفي العسر والحرج ونقل كلمات الأصحاب < / فهرس الموضوعات > البحث الرابع : قد عرفت أنه تكاثرت الآيات ، واستفاضت الاخبار على نفي العسر والحرج - أعني الضيق - في الدين والتكاليف ، ومقتضى تلك الظواهر : انتفاؤهما رأسا ، ولولا غير هذه الظواهر ، لم يكن هناك كلام وبحث ، بل كان اللازم العمل بعموماتها ، ويرجع في تعيين معنى العسر والضيق إلى العرف ، فيحكم بانتفاء كل ما يعد في العرف عسرا وضيقا . ولكن هناك أمران أوجبا الاشكال في المقام : أحدهما : أن نفيهما بعنوان العموم كيف يجتمع مع ما يشاهد من التكاليف الشاقة والاحكام الصعبة التي لا يشك العرف في كونها عسرا أو صعبة 1 ، بل حرجا وضيقا ؟ ! كالتكليف بالصيام في الأيام الحارة الطويلة ، وبالحج ، والجهاد ، ومقارعة السيف والسنان ، والامر بالقرار في مقابلة الشجعان ، والنهي عن الفرار من الميدان ، وعدم المبالاة بلوم اللوام في اجراء الاحكام ، والتوضؤ بالمياه الباردة في ليالي الشتاء ، سيما في الاسفار . وأشد منها الجهاد الأكبر مع أحزاب الشيطان ، والمهاجرة عن الأوطان لتحصيل ما وجب من مسائل الحلال والحرام ، وترك الرسوم والعادات المتداولة بين الأنام ، المخالفة لما يرضى به الملك العلام ، إلى غير ذلك . وثانيهما : أنا نرى الشارع ولم يرض لنا في بعض التكاليف بأدنى مشقة ، كما يشاهد في أبواب التيمم وغيره ، ويلاحظ في الأخبار الواردة عن الأئمة عليهم السلام - التي ذكرنا بعضها - من نفيهم بعض المشاق الجزئية ، مستدلين بنفي العسر والحرج ، وكذا في كلام الفقهاء . ونرى مع ذلك : عدم سقوط التكليف في كثير منها بأكثر وأشد من ذلك . ولم أعثر على من تعرض لذلك المقال اجمالا أو تفصيلا ، إلا طائفة من
( 1 ) في ( ج ) وصعبا .
187
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 187