نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 17
لا يجب الوفاء به إجماعا ، والباقي في جنب المخرج كالمعدوم . وأجيب عنه ، بأن لزوم تخصيص الأكثر إنما هو لو سلمنا أكثرية العقود غير المتداولة في الشرع ، وإنما هو إذا أريد بعموم العقود العموم النوعي ، وهو خلاف التحقيق ، بل المراد هو العموم الأفرادي ، فإذا لوحظت الأفراد ، فلا ريب أن أفراد العقود المتداولة أكثر من أفراد غيرها ، سيما في مثل البيع والإجارة والنكاح . واستشكل الثاني : بأنه لو خصت العقود بتلك العقود المتداولة ، فلا بد من أن تكون هي العقود المتداولة في زمان الشارع ، وكل ما انتفى فيه شئ محتمل الشرطية ، أو وجد فيه محتمل المانعية ، لا يعلم كونه من العقود المتداولة في ذلك الزمان ، فلا يصح التمسك بالآية في موضع من المواضع ، ولا في خصوص إثبات لزوم بعض ما يعلم لزومه خارجا أيضا ، وهذا مخالف لسيرة العلماء ، وطريقتهم المسلوكة بينهم ، بلا خلاف يظهر بينهم في ذلك أصلا ، من جهة استنادهم إليها في محل النزاع والوفاق . وأجيب عنه : بأن الألف واللام للعهد ، والإشارة إلى جنس العقود المتداولة في ذلك الزمان ، المعهودة المضبوطة الآن في كتب فقهائنا ، كالبيع والإجارة و نحو ذلك ، لا خصوص أشخاص كل عقد عقد متداول فيه ، مع كيفياتها المخصوصة والمتداولة فيه . ولا ريب في أن مواضع استدلالاتهم بتلك الآية الشريفة داخلة في جنس تلك العقود وفى أفرادها وإن جهل اشتراكها معها في الخصوصيات ، وذلك لا يقدح في دخولها في تلك العقود [1] . نعم يرد على الثاني : أنه لم يثبت حقيقة شرعية في العقد ، والأصل عدم المخصص ، فيجب إبقاؤه على المعنى اللغوي . ثم نقول : إن ما تقدم في معنى الأمر بالوفاء - سوى التزام [2] ما عقدوا ، و
[1] كما في مفاتيح الأصول : 543 ، وغنائم الأيام : 635 . [2] في " ج " : سواء إلزام .
17
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 17