نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 15
الثالث : أن يكون المراد بالعقود : العموم ، ويكون المراد بالإيفاء : وجوب العمل بمقتضى العقد ، بمعنى : اعتقاد لزوم اللازم ، وجواز الجائز ، وحلية الحلال ، وحرمة الحرام . وعلى هذا فيكون المراد : أن ما بينا لكم جوازه من العقود ، وميزنا [1] اللازمة منها من الجائزة ، والراجحة من المرجوحة ، فأوفوا بها على مقتضاها ، فاعتقدوا لزوم اللازمات ، واعملوا بمقتضاها ، وجواز الجائزات ، واعملوا بمقتضاها ، وما لم يتبين لكم من العقود التي بينكم ، فما يقتضيه العرف من اللزوم والجواز ، فاعملوا فيها كذلك . فيكون الأمر بالنسبة إلى العقود المعلومة حالها شرعا من باب الإرشاد والأمر بالمعروف ، وبالنسبة إلى غيرها من باب التأسيس والتقرير ، على ما هو مقتضى العقد عندهم ، فيجب حينئذ تتبع أحوال العرف ، وأن أي عقد عندهم لازم ، وأيا منه جائز . الرابع : أن يكون المراد بالعقود : العقود التي يتعاقدها الناس بينهم ، سواء كانت من العقود المنصوصة في الشرع ، أو غيرها . ويكون المراد بالأمر بيان الصحة ، وترتب الثمرة التي كانت منظورة للمتعاقدين . يعنى ، كل ما تتعاقدون عليه بينكم فقد أجزته ، ورتبت عليه الثمرة التي يريدونها منه ، فصار شرعيا . فيكون الأمر من باب دفع الخطر ، وإثبات محض الرخصة ، وجواز ما يفعلون . ويكون في العقود المجوزة شرعا بخصوصها من باب التأكيد ، أو التناسي ، وفي غيرها من باب التأسيس . ويلزمه أن يصير كل ما كان عندهم على وجه اللزوم لازما ، وعلى وجه الجواز جائزا . وهذا أيضا يحتاج إلى تتبع أحوال العرف في اللزوم والجواز فيما يعلم حاله من الشرع . الخامس : أن يكون المراد بالعقود : العقود التي يتعاقدها الناس ، غير العقود