نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 148
إسم الكتاب : عوائد الأيام ( عدد الصفحات : 996)
قوامون على النساء ) . [1] وفيما إذا شرطت عليه : أن لا يتزوج عليها فلانة ، أو لا يتسرى بفلانة خاصة ، إشكال [2] . انتهى . فإن الفرق بين الكلي والجزئي مما لا شاهد عليه ولا دليل ، فإن التزام عدم ارتكاب مباح يستلزم حرمته على ما ذكره ، كما يشير إليه قوله : " والتزام تركه يستلزم تحريمه " سواء كان أمرا كليا أم أمرا جزئيا ، فتخصيص المراد من تحليل الحرام وعكسه بالأول مما لا وجه له أصلا . وكل هؤلاء أخطأوا الطريق في فهم الحديث ، مع أنه ظاهر - على فهمي القاصر - غاية الظهور ، كما يظهر مما ذكرنا في بيان مخالف الكتاب والسنة . والحاصل : أن عبارة الإمام ( عليه السلام ) هكذا : " إن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما " [3] وفاعل حرم وأحل : هو الشرط ، فالمستثنى شرط حرم ذلك الشرط الحلال أو أحل الحرام . وهذا إنما يتحقق مع اشتراط حرمة حلال أو حلية حرام ، لا مع اشتراط عدم فعل حلال ، فإنه لو قال : بعتك هذا وشرطت عدم جواز التصرف في المبيع أو حرمته ، أو حلية النظر إلى وجه زوجتك ، يكون الشرط حرم الحلال أو أحل الحرام ، بخلاف ما لو قال : وشرطت عدم التصرف في المبيع ، فإن الشرط لم يحرم التصرف . نعم : لو أجاز الشارع ذلك الشرط فإجازته وإيجاب الشارع الوفاء به حرم الحلال ، ولم يقل إلا شرط حرم إيجابه حلالا . والتفصيل : أن معنى قوله : " المسلمون عند شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما " إما أنه : إلا شرط حرم وجوب الوفاء به شرعا الحلال ، و
[1] النساء 4 : 34 . [2] رسالة اشتراط البيع للميرزا القمي ( غنائم الأيام ) : 732 . [3] التهذيب 7 : 467 / 1872 ، الوسائل 12 : 353 أبواب الخيار ب 6 ح 5 .
148
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 148