نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 149
بالعكس ، أو شرطا حرم نفس ذلك الشرط ، الحلال ، وبالعكس . والأول : مخالف لظاهر العبارة ، لاحتياجه إلى التقدير ، مع إيجابه لمناقضة ذلك مع ما استشهد به الإمام ( عليه السلام ) في موثقة منصور [1] ( لعدم حلية ) [2] الطلاق و التزويج . بل يلزم كون الكل [3] لغوا ، أو ينحصر مورد قوله : " المسلمون عند شروطهم " باشتراط الإتيان بالواجبات واجتناب المحرمات . والحكم بوجوب ذلك ، بل تعليقه بالوصف المشعر بالعلية لغو جدا . فيبقى الثاني ، وهو الموافق لظاهر الكلام ، فيكون المعنى : إلا شرطا حرم ذلك الشرط ، الحلال ، وذلك بأن يكون المشروط هو حرمة الحلال . فإن قيل : إذا شرط عليه عدم فعله فلا يرضى بفعله ، فيجعله حراما عليه . قلنا : لا نريد أن معنى الحرمة في قوله : " إلا شرطا حرم " طلب الترك ولو من المشترط ، بل جعله حراما واقعيا ، أي : مطلوب الترك شرعا ، حتى يكون الشروط هو كون الفعل حراما عليه في نفس الأمر ، ولا شك أن شرط عدم فعل ، بل نهي شخص آخر عن فعل لا يجعله حراما كذلك ، أي : شرعا . فإن قيل : الشرط بنفسه مع قطع النظر عن إيجاب الشارع الوفاء به ، لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعا ، فلا يحرم ولا يحلل [4] . قلنا : إن أريد أنه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيين واقعا ، فهو كذلك . وإن أريد أنه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيا بحكم الشرط ، فهو ليس كذلك ، بل حكم الشرط ذلك ، وهذا معنى تحريم الشرط وتحليله . وعلى هذا ، فلا إجمال في الحديث ولا تخصيص ، ويكون الشرط في ذلك
[1] المتقدمة ص 130 . [2] في النسخ : لحلية عدم ، وهو تصحيف . [3] في " ب " : الكلام . [4] في " ه " ، " ح " : ولا يحل .
149
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 149