نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 134
وأما ما ينتفي المشروط بانتفائه ، فهو مما يستعمل فيه في العرف . فلو سلمنا كونه حقيقة فيه ، فهو حقيقة عرفية يقتضى الأصل تأخرها . مع أن كل ما ينتفي المشروط بانتفائه فهو ملتزم في تحقق المشروط ، فيمكن أن يكون المستعمل فيه حين إرادته أيضا معنى الالتزام . هذا ، مضافا إلى أن ما استشهد له به ليس إلا مجرد الالتزام ، ولم يعلم انتفاء المشروط الذي هو العقد بانتفائه ، بل المعلوم عدم انتفائه في مقام الاستشهاد . و كذا أكثر الأخبار المستعملة فيها لفظ الشرط . فإن قيل : المراد بالالتزام : ما جعله لازما على نفسه بوجه شرعي ، فلا يفيد فيما أنت بصدده من جعل ذلك سببا للزوم الشرعي . قلنا : المتبادر من الالتزام هو التعهد بذلك ، مع أن استثناء ما خالف كتاب الله لا يصلح لذلك أصلا ، لأن ما كان كذلك لا يقبل اللزوم الشرعي ، و كذا شرط عدم الميراث في بعض الروايات ونحوه ، فدلالة هذا الكلام على وجوب الوفاء بالتزام شئ في ضمن العقد - الذي هو مقصودنا - مما لا إشكال فيه أصلا . ويدل عليه أيضا الأخبار الثلاثة الموجبة للوفاء بالوعد ، فإن كل ما يلتزم به أحد المتعاقدين في ضمن العقد وعد للآخر ، فيجب الوفاء به . وكذا رواية عمار ، وصحيحة محمد ، والرواية الأخيرة ، حيث دلت على أن مع الشرط تكون الثمرة للمبتاع ، وبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب في سائر العقود وباقي الشروط . ومن ذلك يظهر إمكان الاستدلال بأخبار أخر وردت في موارد خاصة مذكورة في مظانها . فإن قيل : لو تم ما ذكرت ، لاقتضى وجوب الوفاء بكل ما يوعد ويلتزم به ولو لم يكن في ضمن عقد ، أو كان في ضمن العقد الجائز ، والظاهر أنه لم يقل به أحد .
134
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 134