نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 106
< فهرس الموضوعات > الكلام فيما إذا ورد حديث بصحة بيع أحد الأشياء من دون تعيين < / فهرس الموضوعات > لا جهالة في الدينار ، كذلك لا جهالة في العبد ، فإن كلا منهما أمر كلي واقعي . نعم لما كان بين أفراد العبد تفاوتا كثيرا موجبا لحصول الغرر ، أوجب فساد البيع ، بخلاف الدينار . ويظهر الفائدة في العقود التي لم يثبت فيها الفساد بالغرر ، فإنه لا يحكم فيها بالبطلان إذا وقعت على الكليات مطلقا ، إلا بدليل . ولذا ورد في الأخبار صحة صداق عبد ، وخادم ، وبيت ، وأنه يرجع فيها إلى الوسط [1] . وغلط من رد الحديث : بأنه موجب للجهالة [2] . فإنه لا جهالة فيه ، بل فيه الغرر ، ولم يثبت فساده في الصداق . مع أنه على فرض ثبوت فساد الغرر في الصداق أيضا لا يوجب رد الحديث ، لأن إيجاب الغرر للفساد ليس عقليا كالجهل ، بحيث لا يمكن التخلف عنه ، فيكون ذلك من باب التخصيص . بل لو كان عقليا أيضا كما في الجهل ، يمكن التوجيه أيضا ، فنقول : فيما إذا فرض ورود حديث على صحة بيع أحد العبيد ، وأنه يرجع إلى أسنهم أو أصغرهم مثلا ، فإن هذا موجب لرفع الجهالة ، ويثبت منه أن بيع أحد العبيد بيع أسنهم أو أصغرهم بالشرع ، فلا جهالة ولا غرر . نعم يشكل فيما لو ورد حديث في أنه يصح بيع أحد الأشياء من دون تعيين المرجع في الحديث ، واللازم حينئذ الحكم بصحة البيع التخييري أيضا كالوجوب التخييري . فيقال : البيع على قسمين : معين ومخير ، والبيع المخير : هو ما تعلق البيع بكل منهما على سبيل التخيير ، كما في الواجب التخييري .