responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 105


بحسب صورة العبارة يشبه الأمر الكلي ، وبحسب الواقع جزئي غير مت عين و لا معلوم .
والمقتضي لهذا المعنى : هو تفريق الصيعان ، وجعل كل واحد برأسه ، فصار إطلاق أحدها منزلا على شخص منها غير معلوم ، فصار كبيع أحد الشياة ، وأحد العبيد . ولو أنه قال : بعتك صاعا من هذه شائعا في جملتها ، لحكمنا بالصحة [1] .
انتهى كلامه رفع مقامه .
هذا كله إذا قلنا بوجود الكلي الطبيعي ، كما هو الحق المقطوع به ، كما أشرنا إليه .
وإن أبيت عنه ، وقلت بعدم ثبوت وجوده ، فلك أن تقول : إنا نقطع بعدم ثبوت الملكية لغير ما يمكن تحققه ، فلا يحكم بتحققها إلا للجزئيات الحقيقية .
نعم ، لما ثبت بالإجماع والأخبار في باب السلم ، وبيع الصبرة ، والغصب ، و أمثالها ثبوتها في ما يقال : إنه كلي ، فيقتصر في هذا الحكم على المتيقن . ولم يعلم جواز تعلقها بمثل : أحد هذين الشيئين .
ولا يتوهم : أن إثبات الكلية في الأمر الكلي يتوقف على وضع الألفاظ الكلية للكلي أيضا ، لأن تحقق الكلي واقعا ، وإرادته من لفظ لا يتوقف على الوضع الحقيقي له .
وظهر مما ذكرنا : أن بيع الكليات وجعلها أثمانا لا يوجب جهالة ، لإمكان إثبات الأحكام لها ، ولتعينها واقعا وظاهرا .
نعم إذا كان بين أفراد كلي تفاوتا بينا ، يجب تعيين الصنف فرارا عن الغرر ، دون الجهالة [2] .
وهنا موضع اشتباه كثير لكثير من الفقهاء ، فيستدلون على فساد بيع شئ بعبد بجهالة العبد ، مع أنه أمر كلي لا جهالة فيه ، كبيعه بدينار مثلا ، فإنه كما أنه



[1] جامع المقاصد 4 : 103
[2] في " ه‌ " : فرارا عن الغرر والجهالة .

105

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست