نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 107
< فهرس الموضوعات > أقسام الجهالة المفسدة للبيع < / فهرس الموضوعات > ولكن لما لم يثبت ذلك في البيع ، وهو وأمثاله أمور توقيفية ، وما ثبت جوازه لا معنى لتعلقه بغير المعين عقلا ، فيحكم بفساد بيع المجهول ، ولذا قد يحكم بالصحة في بعض العقود ، كما يقولون في الإجارة إذا آجره : أنه إن خاط كذا فله كذا ، وإن خاط كذا فله كذا ، ومرجعه إلى الإجارة التخييرية ، فالمناط أولا هو الأصل المتوقف رفعه على التوقيف . فيقال في البيع مثلا : إن الثابت من البيع هو البيع التعييني الذي هو المتبادر منه وحقيقته ، فإنه ليس بيع الشئ تخييرا بيعا في الحقيقة ، كما أن الواجب التخييري ليس بواجب حقيقة ، وهو لا يمكن تعلقه بالمجهول ، وما يمكن تعلقه به في الجملة وهو البيع التخييري ، لم يثبت من الشرع . ثم بما ذكرنا ظهر : سر ما ذكره الفقهاء من فساد البيع بجهالة أحد العوضين ، ولكن ذلك مختص بما كان غير معين في الواقع وعند المتبايعين ، كأحد هذين الشيئين . وأما ما كان معينا في الواقع ، مجهولا عند أحدهما أو كليهما ، فلا يثبت فساده بذلك ، بل بدليل آخر . وتوضيحه : أن الجهالة الداخلة في البيع إما تكون في الثمن أو المثمن ، وعلى التقديرين إما تكون واقعا ، أي : لا يكون المبيع أو الثمن معينا في الواقع أيضا ، نحو : أحد هذين الشيئين ، حيث إن تعين كونه مبيعا يتوقف على قصد المتبايعين ، ولا يمكن تعيينه من هذه الحيثية إلا به ، ولا قصد لهما على التعيين . أو يكون ظاهرا ، أي : لا يكون معلوما بخصوصه عند المتبايعين أو أحدهما و إن تعين في الواقع ، نحو : بعت ما في هذا الصندوق . وعلى التقادير الأربعة : إما يكون الجهل في المقدار ، أو الجنس أو الوصف . وعلى التقادير : إما يوجب الجهل به الغرر أم لا .
107
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 107