responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 666


< فهرس الموضوعات > البحث الخامس : في بيان أن القرعة بعد تحققها هل هي لازمة ، أو جائزة يجوز التخلف عن مقتضاها ؟
< / فهرس الموضوعات > للأصل ، فلا يجوز العمل ، ولا القرعة ، ولا الاختيار .
وذلك كما إذا حكم حاكمان متساويان في آن واحدا ، متقارنين لمتداعيين ، بحكمين مختلفين ، كل لواحد مع غيبوبة الآخر - على القول بجواز الحكم على الغايب - وكون كل منهما مدعيا ومدعى عليه من جهتين ، كادعاء الولد الأكبر شيئا من باب الحبوة والأصغر حصة منه من باب الإرث ، وكان ثبوت الحبوة في ذلك الشئ مختلفا فيه ، فلا يمكن التعيين حينئذ بالاختيار ، وهو ظاهر ، ولا بالقرعة ، إذ لم يثبت من أدلة نفوذ حكم الحاكم ووجوب إمضائه واتباعه نفوذ ما تعارض فيه الحكمان المختلفان المتقارنان ، أو نفوذ الحكمين معا محال ، ونفوذ أحدهما لكونه مخالفا للأصل يحتاج إلى الدليل ، وأدلة نفوذ حكم الحاكم غير جارية في كل منهما ، لوجود المعارض له ، وعدم ظهور أدلته في مثل ذلك ، بخلاف ما إذا كان أحدهما مقدما ، فإن حكم المتأخر باطل ، وإذا اشتبه المتقدم والمتأخر ، يرجع إلى القرعة ، لأنها لكل أمر مجهول .
لا يقال : الأصل عدم نفوذ مثل ذلك الحكم أيضا ، أي ما اشتبه فيه المتقدم .
قلنا : نعم إذا كان مشتبها بعد الفحص عنه والرجوع إلى أدلة تعيينه ، ومن أدلته القرعة ، لأنها لكل أمر مجهول ، وقولهم : ( كل أمر مجهول يتعين بالقرعة ) 1 فلا اشتباه هنا ، بل هو في حكم المعلوم تعيينه .
لا يقال : نفوذ حكم المتقدم بالقرعة موقوف على جواز القرعة فيه شرعا ، و هو هو أيضا فرع نفوذ حكم المتقدم بالقرعة ، إذ لو لم ينفذ حكمه يكون العمل به حراما .
لأنا نقول : التوقف الأخير ممنوع ، بل جواز القرعة فرع شمول دليل القرعة لهذا المورد أيضا ، وهو متحقق ، ودليلها له شامل ، لصدق المجهول عليه .
وظهر من ذلك : أن هذا الذي ذكر أخيرا من اختصاص العمل بالقرعة و جوبا أو جوازا ، بما إذا لم يكن العمل مخالفا للأصل ، مختص بالقسم الثاني دون


( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في صدر العائدة ص 640 .

666

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 666
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست