نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 667
الأول ، لصدق المجهول الذي هو موضوع القرعة فيه مطلقا ، فتأمل جدا . ولابد للفقيه في هذه الموارد من المهارة التامة ، والنظر الدقيق ، والله سبحانه ولي التوفيق . البحث الخامس في بيان أن القرعة بعد وقوعها وتحققها في مواردها الواجبة والجائزة ، هل هي لازمة لا يجوز التخلف عن مقتضاها والعدول عنه بعد وقوعها ، إما مطلقا أو إلا برضى المتقارعين ، أو جائزة ؟ . اعلم أن ما كان من القسم الأول ، فلا ينبغي الريب في كونها لازمة لا يجوز التخلف عن مقتضاها بعد وقوعها ، لدلالة الأخبار المستفيضة المتقدمة على أن ما يستخرج بالقرعة هو الحق ، ويخرج بها سهم المحق ، وأنه سهم الله ، و سهم الله لا يخيب ، وأن القرعة حكم الله ، وحكم الله لا يخطئ . وكيف يجوز ترك الحق ، وترك سهم المحق ، وسهم الله ، وحكم الله ، والعدول إلى غيره ؟ . بل منها ما لا يجوز العدول عن مقتضاها ولو تراضى المتقارعين ، كما إذا كانت الدعوى في الولد وأما ما كان من القسم الثاني ، فمقتضى الأصل فيه وإن كان عدم اللزوم إلا أنه يمكن أن يقال : إن بعد إقراع الحاكم أو من تجوز قرعته وتنفذ والحكم بمقتضاها ، فلا شك في تعلق حق المحكوم له بما حكم له وصيرورته حقا له ، فلا يعدل عنه بمقتضى الاستصحاب إلا بمجوز للعدول ، و لا مجوز له . والحاصل : أن مقتضى الاستصحاب لزومها حينئذ أيضا ، فتكون لازمة . بل يمكن إثبات أصالة اللزوم بمقتضى الاستصحاب بعد القرعة وقبل حكم الحاكم أيضا ، إذ لا شك أنه يحصل من جهة الإقراع وخروج سهم لأحد المتقارعين أو لكليهما ، نوع خصوصية وتعلق موجبة لوجوب حكم الحاكم أو
667
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 667