responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 635


< فهرس الموضوعات > بيان الفرق بين الإسراف والاقتصاد وعد بعض مصاديق الاقتصاد < / فهرس الموضوعات > أسرف من غني ) ، فقلت : كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ ! فقال : ( إن الغني ينفق مما أوتي ، والفقير ينفق من غير ما أوتي ) [1] .
وأما الصرف في غير حاجة : فهو أن يصرفه فيما له فائدة لائقة بحاله ولكن لا يكون محتاجا إلى تلك الفائدة ، كأن يبني من له عيال أو عيالان ويكفيه بيتان أو ثلاثة أو أربعة ، عشرة بيوت أو عشرين ويتركها . ويمكن إدخال ذلك في الثاني أيضا .
ويجمع الثلاثة ما تقدم في كلام صاحب المجمع والأردبيلي ، من صرف المال فيما يستقبحه العقلاء أو فيما لا ينبغي [2] .
وظهر مما ذكر أن شرط صدق الإسراف : الإتلاف ، أو صرف المال وإنفاقه و خرجه ، فلو لم يكن شئ منهما لا يكون إسرافا ، كجمع ما لا حاجة له إليه و حبسه ، أو ما لا يليق بحاله ، ولو بتبديل بعض المال ببعض آخر ، كأن يجمع ذهبا كثيرا ولا يصرفه في مصرف ، أو يبدله بأقمشة وأمتعة كثيرة .
ولهذا ورد في أخبار كثيرة : أنه ليس من الإسراف أن يكون لأحد عشرة أقمصة أو عشرون أو ثلاثون [3] ، مع أن في تعدد الثياب فائدة أخرى ، هي صون بعضها ببعض .
ويظهر أيضا مما ذكر : أن الاقتصاد هو صرف المال فيما يحتاج إليه ، أو فيما يترتب عليه فائدة مقصودة للعقلاء بقدر يليق بحاله .
ومن الفوائد المقصودة : التجمل والزينة المندوب إليهما شرعا ، بشرط أن لا يتجاوز القدر اللائق .
ومنها : استيفاء اللذات الجسمية أو النفسانية مما يعده العقلاء لذة ، ويطلبها



[1] : الكافي 3 : 562 / 11 ، الوسائل 6 : 167 أبواب المستحقين للزكاة ب 14 ح 2 .
[2] : تقدم في ص 622 و 623 وانظر مجمع البيان 4 : 413 ، وزبدة البيان : 488 .
[3] : انظر الكافي 6 : 441 / 4 و 443 / 10 ، 11 و 444 / 16 ، والوسائل 3 : 351 و 352 ، أبواب أحكام الملابس ب 9 ح 1 ، 2 ، 3 .

635

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 635
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست