نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 636
العقلاء ، لا مثل كسر الأواني للالتذاذ بصوت الكسر . ومن الفوائد : اللذات الحاصلة بالاعتياد لشئ إذا كان مما يعده العقلاء لذة . ومنها : إصلاح البدن ، كما ورد في مرسلة إسحاق بن عبد العزيز عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إنا نكون في طريق مكة ، فنريد الإحرام فنطلي ، ولا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فنتدلك بالدقيق ، وقد دخلني بذلك ما الله أعلم به ، فقال عليه السلام : ( أمخافة الإسراف ؟ ) قلت : نعم ، قال : ( ليس فيما أصلح البدن إسراف ، إني ربما أمرت بالنقي ، فيلت بالزيت ، فأتدلك به ، إنما الإسراف فيما أفسد المال وأضر بالبدن ) [1] . ومن ذلك الحديث يعلم اعتناء الأوائل في امتثال الأحكام واجتناب المحرم ، بخلاف أهل هذه الأزمنة . ثم اعلم أن حرمة الإسراف عامة في جميع المصارف . وأما ما ورد في بعض الأخبار من أنه لا إسراف في الطيب [2] ، أو الضوء [3] ، أو في الحج والعمرة [4] ، أو في المأكول والمشروب [5] ، فليس المراد نفي حرمة الإسراف فيها ، حتى أنه لو رش أحد فضاء بيته وسطوحه وباب داره بماء الورد ، أو يطلي أبواب بيته وجدرانه بالمسك والعنبر ولو كان فقيرا ، جاز ذلك ولم يكن مسرفا ، وكذا إذا أسرج المشاعل في النهار أو نحوه ، وكذا في البواقي .
[1] : الكافي 4 : 53 / 10 ، الوسائل 15 : 260 أبواب النفقات ب 26 ح 1 . [2] : الكافي 6 : 512 / 16 ، الوسائل 1 : 443 أبواب آداب الحمام ب 92 ح 2 . وفيهما : ما أنفقت في الطيب فليس بسرف . [3] : الكافي 6 : 532 / 13 ، عن الرضا عليه السلام اسراج السراج قبل أن تغيب الشمس ينفي الفقر . [4] : الفقيه 3 : 102 / 408 ، الوسائل 8 : 305 أبواب آداب السفر ب 35 ح 1 . [5] : الكافي 6 : 280 / 4 ، الخصال 1 : 93 / 37 ، المحاسن : 399 ح 79 ، الوسائل 16 : 540 أبواب آداب المائدة ب 27 ح 1 ، و 3 : 375 أبواب أحكام الملابس ب 28 ح 7 .
636
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 636