responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 60


< فهرس الموضوعات > البحث التاسع : تحقيق في معنى نفي العسر والحرج والضرر < / فهرس الموضوعات > وهذا هو السبب في أمر النبي بقلع نخلة سمرة ، حيث إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أمره بالاستئذان ، أو البيع ولم يقبل ، علم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن قصده من بقاء ملكه هنا ليس إلا الإضرار ، إذ لو كان القصد الانتفاع به ، لتحقق بالاستئذان أيضا ، ولذا قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" ما أراك إلا رجلا مضارا " أو " أنك رجل مضار " وهذا الإبقاء ليس واجبا ، فأمر بقلعه .
وأما تضرر سمرة بالقلع ، فيمكن أن يكون هذا بخصوصه خارجا عن الضرر المنفى بالعموم ، لوجه خاص فيه ، فإن العمومات تخصص بتخصيص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سيما مع ما ظهر من سمرة من عدم قبول نخيلات الجنة بعوض هذا النخل ، المنبئ عن نفاقه ، أو عدم اعتقاده ، فتأمل .
البحث التاسع :
قيل في تحقيق ( نفي العسر والحرج ) و ( نفي الضرر ) ما عبارته ذلك بعد التلخيص وحذف بعض الزوائد : إن معنى نفي العسر والحرج والضرر في كلام الله ورسوله وخلفائه ، أما في الأولين : فهو أنه تعالى لا يرضى للعباد بالعسر والحرج ، ولا يجعل عليهم ما يوجبها . وأما في الضرر : فهو أنه تعالى أيضا لا يفعل ما يضر العباد به ، أو لا يرضى بإضرار بعض عباده بعضا ، فيجوز لمن يتضرر دفع الضرر عن نفسه ، ولا يجب تحمله عن الضار ، ويحرم على الضار إيصال الضرر . ويمكن إجراء المعنيين في العسر والحرج أيضا .
وقد تداول الاستدلال في جميع تلك الموارد : أما في عدم إضرار الله تعالى بعباده ، كما في وضع المؤن في الزكاة ، وأما في عدم جواز إضرار العباد بعضهم بعضا فكثير . وكذلك العسر والحرج .
أما المنفي عن فعله تعالى : كما في القعود في الصلاة والإفطار في الصوم للمريض . وأما عن فعل الغير : فكما في تكليف الوالدين ما يوجب الحرج على الولد .

60

نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست