نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 525
< فهرس الموضوعات > بيان الفرق بين السفيه المحجور عليه ومعنى السفيه في اللغة < / فهرس الموضوعات > يكون مرادهم منه : السفيه المحجور عليه في التصرفات المالية ، المراد في قوله سبحانه : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) * [1] ، وفي قوله : * ( فان آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) * [2] ، فيكون ما ذكروه بيانا للسفيه المخصوص لا مطلق السفيه ، ويكون عرفهم في السفيه متطابقا مع عرف اللغويين من كونه هو خفيف العقل . ويمكن أن يكون هذا اصطلاحا وعرفا منهم خاصة ، حيث إن السفيه المختلف في بعض الأحكام لغيره هو هذا النوع ، فكثرة استعمال السفيه فيه أوجبت حصول حقيقة عرفية خاصة لهم فيه . والملخص : أنه لا شك في أن معنى السفيه في اللغة هو خفيف العقل و ناقصه ، ولا في أن السفيه الذي حكم الفقهاء بحجره هو مفسد المال ومضيعه ، فإما يكون معنى السفيه واحدا ، وهذا التعريف المصطلح يكون للسفيه المحجور عليه في المال ، أو يكون له إطلاقان : أحدهما اللغوي ، والآخر العرفية الخاصة للمتشرعة ، والأمر في ذلك هين جدا . وملخص الكل : أن المجنون هو فاسد العقل وضائعه . والسفيه : هو خفيف العقل وناقصه ، أو ذلك مع من له ملكة إفساد المال ، أو من ليس له ملكة إصلاحه . والأول محط رفع التكاليف وعدم تعلق الأحكام الشرعية أو الوضعية . والثاني ليس له أثر في الأحكام الشرعية أو الوضعية إلا بعض أصنافه الذي هو من ليس له ملكة إصلاح المال ، فيتعلق به الحجر في التصرفات المالية . ومن لم يتحقق الحال في المقام قد يحصل له الخلط في الاحكام ، أو في التعبير . هذا الفاضل الهندي في شرح القواعد في شرح قول المصنف : ( ولاية الحاكم تختص في النكاح على البالغ فاسد العقل ) قال : بجنون أو سفه [3] . فإنه
[1] النساء 4 : 5 . [2] النساء 4 : 6 . [3] كشف اللثام 1 : 10 كتاب النكاح .
525
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 525