نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 526
جعل فساد العقل على قسمين : جنون ، وسفه . ومثله بعض مشايخنا في شرحه على النافع في شرح قول المصنف : ( وتثبت ولايتهما - أي الأب والجد على البالغ مع فساد عقله ) قال : السفه أو الجنون [1] . وعلى هذا يكون للسفه إطلاقان أو ثلاثة : فاسد العقل من غير جنون ، و خفيف العقل ، أو هو مع المبذر أيضا . ولكن ذلك ينافي ما صرح به جماعة - كما مر - من أن الجنون أقسام يجمعها فساد العقل [2] . وما ذكره في الروضة ، حيث زاد ( أو سفيها ) بعد قوله : من بلغ فاسد العقل [3] . ويرده أيضا عدم ورود تفسير السفاهة بذلك المعنى في كلام لغوي ، ولا فقيه ، ولا في خبر . مع أنه مع قطع النظر عن ذلك نقول : الفاسد العقل الذي ليس بمجنون ، ما الدليل على ثبوت الولاية عليه ، مع أنه ليس للسفيه بهذا المعنى ، ولا لهذا المعنى بنفسه - لو لم يكن جنونا - في الأخبار ولا سائر الأدلة الشرعية عين أو أثر ؟ إلا أن يكونا حملا فساد العقل على المعنى الأعم من الجنون وخفة العقل الموجبة لعدم إصلاح المال أيضا ، وظنا ولاية الحاكم في النكاح على ذلك السفيه أيضا . أو يكون مرادهما من الولاية أعم من اختيار التزويج وإيقاع النكاح مستقلا ، ومن توقف نكاح المرأة على إذنه - كما هو كذلك في السفيه بمعنى المبذر - كما هو الظاهر من كلام صاحب الكفاية في كتاب النكاح ، حيث قال أولا : وثبتت ولايتهما - أي الأب والجد - على البالغ المجنون إذا اتصل جنونه بالصغر عند الأصحاب . ولو طرأ الجنون بعد البلوغ والرشد ، ففي ثبوت الولاية لهما أو