نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 52
< فهرس الموضوعات > البحث الرابع : الضرر والضرار نكرتان منفيتان يفيدان العموم < / فهرس الموضوعات > الثالث ، أي : الحمل على نفي ماهية الضرر ووجوده في الإسلام ، ويلزمه أن كل حكم يتضمن ضررا أو ضرارا ، لم يكن من أحكام الإسلام ، وإلا تحقق الضرر في الإسلام . والحكم : أعم من الوجوب ، والحرمة ، والاستحباب ، والكراهة ، والإباحة . فلا يتحقق تحريم ، ولا كراهة ، ولا وجوب ، ولا استحباب ولا إباحة ، يستلزم ضرر شخص من الأشخاص ، فكل ما كان كذلك لا يكون حكما للشارع . بل يستفاد من تلك الأحاديث : أن عدم الضرر ، وعدم كون الحكم المتضمن للضرر حكما شرعيا ، حكم شرعي يجب اتباعه والأخذ به . البحث الرابع : لما كان الضرر والضرار نكرتان منفيتان ، فيفيدان العموم . فعلى المعنى الأول : يكون النهي عن جميع أفراد الضرر . وعلى الثاني : نفي لتجويز كل فرد منه . وعلى الثالث : يكون نفيا لوجوده [1] كذلك . ويكون المعنى : أنه لا ضرر ماليا بوجه من الوجوه ، ولا بدنيا ، ولا عرضيا ، ولا غير ذلك من المضار ، متحققا في أحكام الشرع ، فيدل نفي الضرر على أن كل حكم يتضمن أو يستلزم ضررا أو ضرارا ، فهو ليس من أحكام الشرع والإسلام ، فلا يجب اتباعه . ومن هذا تظهر كيفية الاستدلال في المسائل الفقيه بتلك الأخبار ، فإنه يستدل بها على نفي كون ما يوجب ضررا أو ضرارا حكما شرعيا ، وأما تعيين أصل الحكم فموقوف على دليل آخر . مثلا : إذا كانت المبايعة مما يوجب ضررا على البائع بسبب الغبن ، فيحكم