نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 494
< فهرس الموضوعات > المقام الثاني : في بيان حل الإشكال < / فهرس الموضوعات > الألف عليه مطلقا ، فيقبل اشتغال ذمته بالألف ولا يحكم له بالفرس ; لأن أول كلامه إقرار بالألف عليه وآخره ادعاء له ، فيقبل الأول دون الثاني . وإن لم يقر بكل منهما على حدة ، بل أقر بأمر واحد يستلزمهما ، أو بالنافع المستلزم للضار ، يلزم أن لا يثبت شئ منهما ; لما عرفت . وإذ عرفت هذه الأمور الأربعة ، تعلم وجه الإشكال فيما حكم به الفقهاء في موارد عديدة : من ثبوت بعض الأمور التي لا يمكن تحققها إلا بين اثنين في حق واحد دون الآخر ، ومن ثبوت بعض اللوازم بشئ دون بعض ، ومن حكمهم بالاشتغال ووجوب الأداء على شخص وعدم جواز المطالبة لشخص آخر . المقام الثاني : في بيان حله . وهو بعد بيان مقدمتين : إحداهما : أن كل أحد مكلف بمقتضى علمه ، وأنه لا تكليف فوق العلم ، بل جميع التكاليف متعلقة بالمعلومات دون نفس الأمر ، مع قطع النظر عن العلم . فكل من علم حرمة شئ عليه واعتقدها يحرم عليه ، ومن اعتقد وجوبه عليه يجب عليه ، كما بين في موضعه . بل كذلك جميع الأحكام ، فالحكم بتحريم أم الزوجة متعلق بمن علم زوجيتها ، لا الزوجة الواقعية . ولذا يحرم على من اعتقد زوجية امرأة له ، نكاح أختها ، ولو كان في الواقع بينهما رضاع واقعا ولم يعلماه ، ولا يحرم نكاح أخت من كانت زوجة له واقعا و لم يعلماه ، كالصغيرين اللذين زوجهما أبوهما ، ولم يذكره الأبوان حتى ماتا . وثانيتهما : أنه كما رتب الشارع آثارا وأحكاما على أمور وقرر لها لوازم ، يمكن أن يرتب على نفس الإقرار بشئ آثارا ولوازم ، وإن لم يثبت المقر به أيضا ، ويكون هذا الأثر أثر الإقرار ولازمه ، لا المقر به ، كما إذا قال : من أقر بزوجية
494
نام کتاب : عوائد الأيام نویسنده : المحقق النراقي جلد : 1 صفحه : 494